تخطَّ إلى المحتوى

# ففي ابن عرفة: الشيخ: لابن حبيب عن أصبغ: من رمى بدمه نفرا فأخذ أحدهم فسجن وتغيب الباقون وطلب الأولياء إبقاءه حتى يجدوا من غاب فيختاروا من يقسموا عليه، وقال المسجون إما أقسمتم علي وإلا أطلقتموني فذلك له، ويستأنى به قدر ما يطلبون ويرجى الظفر بهم ويتلوم لهم في ذلك، فإن تم التلوم ولم يجدوا قيل للولاة أقسموا على هذا واقتلوه، ثم ليس لكم على من وجدتم من الباقين إلا ضرب مائة وسجن سنة وأن يحلف خمسين يمينا، فإن نكل سجن حتى يحلف، قال: ولهم صلح المسجون على مال ثم لهم القسامة على من شاءوا من الباقين، ويسجن المصالح سنة بعد ضربه مائة. انتهى. ومثله في التوضيح عن أصبغ. انتهى.

AUTO تنبيه

: قال عبد الباقي عند قول المصنف: "من واحد يعين لها" ما نصه: ثم إن محل كونها يعني القسامة على واحد فقط حيث اتحد نوع الفعل، فإن تعدد أو اختلف قتل بها أكثر من واحد، كما أفتى به ابن رشد في ممسك رجل لآخر، ويقول له: اضرب اقتل فيضرب الآخر حتى يموت، أن أولياءه يقسمون عليهما ويقتلونهما. انتهى. ومعلوم أن القسامة بلوث كقوله قبل موته: قتلني فلان وفلان، أما مع ثبوت ما ذكر ببينة فيقتلان بغير قسامة، كما قدمه المصنف بقوله: "وكالإمساك للقتل". انتهى.

قال البناني: قول الزرقاني: حيث اتحد نوع الفعل الخ ما نقله عن ابن رشد في مختلف النوع ظاهر المواق أنه خلاف المشهور، قال: وانظر ما لابن رشد في نوازله أنه قد يقتل بالقسامة اثنان. انتهى. قال الرهوني: قول البناني: ظاهر المواق أنه خلاف المشهور الخ قد يقال إن ظاهر المواق أنه تقييد، ولكن الظاهر أنه خلاف المشهور، وليس الممسك مع القاتل بأعظم جرما من الثلاثة حملوا صخرة وطرحوها على شخص، ولا سيما إن كانوا لا يقدرون إلا باجتماعهم. انتهى. وقال الشبراخيتي: وقوله: "من واحد يعين لها" يجب تقييده بما إذا احتمل موته من فعل أحدهم، وأما إن لم يحتمل كرمي جماعة صخرة لا يقدر بعضهم على رفعها فإن القسامة تقع على جميعهم ويقتلون أي واحد شاءوا منهم، كما نقله الشارح عن ابن رشد. وإذا قتل واحد من الذين رموا الصخرة فعلى كل واحد ممن بقي جلد مائة وحبس سنة كما يفيده ما ذكره التتائي عن أصبغ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.