تخطَّ إلى المحتوى

# يونس وغيرهما غير القول الثاني معزوا لابن حبيب عن الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ، وبه حكم ابن عبد الرفيع قاضي الجماعة بتونس. انتهى.

وقد اقتصر ابن عرفة على الثاني أيضا ولم ينتبه لما نقله اللخمي عن ابن القاسم الذي هو ظاهرها. انتهى. كلام البناني. وحاصل ما للرهوني أن المسألتين مشتبهتان، وأن البناني نقل في مسألة الصلح هذه عن ابن ناجي في شرح الرسالة أن الشاهد الواحد لا يقام به، ونقل عنه في شرح المدونة هذا، ومقابله عن ابن القاسم أنه يقام بشاهد واحد وهو ظاهر المدونة فيجري في هذه أيضا قول ابن القاسم الذي هو ظاهر المدونة حسبما ظهر له. والله تعالى أعلم.

AUTO تنبيه

: قال الحطاب: إذا انعقد الصلح على وجه جائز وأرادا نقضه والرجوع إلى الخصومة لم يجز ذلك لا فيه من الانتقال عن المعلوم إلى مجهول. انتهى.

وأشار إلى الفرع الثالث بقوله: أو أشهد وأعلن أنه يقوم بها يعني أن أحد الخصمين له نقض الصلح فيما إذا صالح، وله بينة يعلمها غائبة بعيدة كما في توضيحه، زاد المواق: بعيدة جدا كإفريقية من المدينة أو من مكة أو الأندلس من خراسان، والحال أنه أشهد أنه يقوم بها وأعلن بالإشهاد أي أظهره عند الحاكم وهذا متفق عليه، وأما إن علم بها وقت الصلح وقربت أو بعدت لا جدا فليس له القيام بها ولو أشهد وأعلن أنه يقوم بها، وقول المص: "وأعلن" يأتي مفهومه قريبا إن شاء الله تعالى.

وأشار إلى الفرع الرابع بقوله: أو وجد وثيقة بعده يعني أنه إذا صالحه عن إنكار لعدم وثيقته ثم وجد بعد الصلح وثيقته، وقد كان أشهد وأعلن أنه يقوم بها فله القيام بها فينقض الصلح وهذا متفق عليه أيضا، قال الخرشي: وأما إن نسيها حال الصلح ثم وجدها فإنه يحلف ويقوم بها كالبينة التي لم يعلمها. انتهى. ويأتي قريبا مثله عن عبد الباقي، ويأتي البحث فيه.

وعلم مما قررت أن قوله: فله أي للمظلوم نقضه أي نقض الصلح جواب الشرط، فهو راجع للمسائل الأربع، قال عبد الباقي: أو صالح على إنكار لعدم وثيقته ثم وجد وثيقته بعده، وقد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.