تخطَّ إلى المحتوى

وهذا الكلام الذي نقله عن شيخه المنوفي نسبه الونشريسي في المعيار آخر نوازل الصلاة لأبي عبد الله بن الحاج في مدخله بهذا اللفظ الذي نقله في التوضيح، وابن الحاج هذا شيخ المص وشيخ المنوفي قال الشيخ المسناوي رحمه الله: ومقتضى قول المنوفي فأرى أن الذي أبقاه لنفسه حرام استحقاق النائب لجميع المعلوم في الصورة المذكورة؛ لأنه إنما حكم بالحرمة على ما أبقاه المستنيب لا على ما أخذه النائب، خلاف قول القرافي فيها فإنه لا يستحق واحد منهما شيئا، ولعل منشأ الخلاف كون التولية شرطا في الاستحقاق أو غير شرط فيه كما وقع في كلام السبكي في شرح المنهاج في باب الجعالة، وكونها شرطا فيه هو الذي وقفت عليه في أجوبة العبدوسي في أول نوازل الأحباس من المعيار، وقوله: وأما إن اضطر لخ الظاهر أن مراده أنه معذور فيما كان محظورا على الأول من ابقاء بعض المرتب لنفسه وإعطاء النائب بعضه وهو موافق للقرافي في هذا القسم. انتهى باختصار.

وبهذا كله تعلم ما في كلام الزرقاني والله أعلم، واختار الأجهوري جواز ما يبقيه المستنيب لنفسه وإن استناب اختيارا، وأخذه من جواب القاضي ابن منظور في نوازل الأحباس من المعيار، ونحو ما للأجهوري للناصر اللقاني في بأبي الوكالة والإجارة من حواشي التوضيح، واختاره الشيخ المسناوي رحمه الله في تأليفه في المسألة حيث تكون الاستنابة على مجرى العادة وموافقة العرف من غير خروج في ذلك إلى حد الإفراط، والزيادة على المعتاد في البلد بين الناس من كونها دائما أو غالبا أو كثيرا لغير سبب يعذر به عادة. انظر كلامه في ذلك. والله أعلم.

وقول الزرقاني: فإنه لا يلزم الموكل تعليق الوكيل لخ فيه نظر، بل يلزم الموكل حيث نطق به الوكيل، قال مصطفى: لأن اليمين التي لا تصح فيها النيابة هي اليمين بالله، وأيضا هذا هو الجاري على قوله: إن التعليق التزام لا يمين. انتهى كلام البناني.

AUTO فرع

: لا يجوز لمحجور توكيل إلا لزوجة في لوازم عصمتها، وفي توكيل المحجور طريقان. قاله عبد الباقي.

ومعصية يعني أن المعصية لا يصح التوكيل فيها، ومثل المص للمعصية بقوله: كظهار لأنه منكر من القول وزور، ومثل الظهار كل معصية كالقتل عدوانا، قال عبد الباقي ومعصية كظهار لأنه منكر من القول وغصب وقتل عدوانا ونحو ذلك من المعاصي، وكتوكيل على طلاق بحيض، فإن أوقعه فيه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.