# المص، ولا يعتبر فيهما كبر النهد أي الثدي. انتهى. وقال المواق: ابن عرفة: وتختص الأنثى بالحمل والحيض. انتهى.
وأشار إلى الخامسة بقوله: أو الإنبات يعني أن الإنبات من علامات البلوغ وإن لم يحصل غيره من العلامات وهو من المشترك بين الذكر والأنثى، قال عبد الباقي: وأشار للخامسة المشتركة وأخرها لقوة الخلاف فيها بقوله: أو الإنبات على فرج الأنثى وعلى أعلى الذكر، والمراد به الخشن لا الزغب، وظاهر المص ولو حصل في زمن لا ينبت فيه عادة. وقوله: "أو الإنبات" أي للعانة كما مر لا الإبط واللحية لأنه يتأخر عن البلوغ. وهذا الذي صدر به المص هو المشهور كما في التوضيح والشامل والتردد ضعيف. انتهى.
وهل إلا في حقه تعالى؟ يعني أنه اختلف في الإنبات هل هو علامة على البلوغ أم لا؟ قال ابن رشد: محل هذا الخلاف فيما بينه وبين الآدميين، قال: وأما فيما بينه وبين الله تعالى من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ليس بعلامة. انتهى. أي إذا ترك شيئا مما يجب على البالغ أو فعل شيئا مما يحرم على البالغ فلا شيء عليه فيعا بينه وبين الله تعالى وإن كان مما يؤاخذ به في الظاهر إذا اطلع عليه. والله تعالى أعلم. وقال المازري: المشهور أن الإنبات علامة أي مطلقا في حق الله تعالى وفي حق الآدمي، فالمص أشار لطريقة ابن رشد بشق التردد المذكور، وأشار لطريقة المازري بالشق المطوي وهو كونه علامة مطلقا على المشهور، فالخلاف على كلامه جار مطلقا أي في حق الله تعالى وفي حق الآدمي، والخلاف عند ابن رشد إنما هو فيما بينه وبين الآدميين. وأما فيما بينه وبين الله تعالى فليس الإنبات فيه بعلامة.
قال الحطاب بعد أن ذكر عن التوضيح أن المشهور أنه علامة ما نصه: وظاهره مطلقا ثم قال ولعله يريد مطلق الإنبات، وأما الإنبات الذي تقدم وصفه فلا يوجد إلا في بالغ. والله تعالى أعلم. انتهى.
وقوله: تردد مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تردد، قال الخرشي: ثم إن العلامات ليست منحصرة فيما ذكر المص؛ لأن منها فرق أرنبة المارن ونتن الإبط وغلظ الصوت، ومن ذلك أن تأخذ خيطا وتثنيه وتديره برقبته وتجمع طرفيه في أسنانه فإن دخل رأسه منه فقد بلغ وإلا فلا. انتهى.