تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالقود حتى يستبرأ أمرها، فإن عادت لهيئتها فلا عقل فيها ولا قود، فإن عادت أصغر من قدرها أعطى ما نقصت وإن عادت أكبر فالظاهر أن فيها حكومة، فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي اقتص منه وليس فيها عقل، وهو بمنزلة ما لم ينبت. انتهى.

وعلم مما مر أن اليأس يحصل بالأكثر من معتاد النبات أو سنة، وأن الاستيناء بعد أن يوقف العقل بيد عدل، وقيد اللخمي الاتفاق بغير المأمون، وأما الجاني المأمون فلا يوقف.

AUTO فرع

: قال اللخمي: ولو مات الجاني وقف الأمر حتى ينظر هل يعود أم لا؟ فإن لم يعد أخذت الدية في الخطإ ولا شيء له في العمد لأن القتص منه ذهب، بمنزلة القصاص في النفس فيموت القاتل. انتهى، ونقله أبو الحسن وابن ناجي وسلماه وحو ظاهر. والله أعلم. قاله الرهوني. والله تعالى أعلم. وقال المواق من المدونة: من طرح سن صغير لم يثغر خطأ وقف عقله بيد عدل إلى آخر ما مر عن الخرشي.

ولما كان لزوال ما مر مما فيه الدية علامة يعرف بها زوال كله أو بعضه ومن ذلك العقل، أشار له بقوله: وجرب العقل بالخلوات يعني أنه إذا فعل بشخص فعلا فادعي عليه أنه أزال عقله منه، فإنا نراقبه وننظر ما يفعل إذا خلا بنفسه مرارا كما يفيده الجمع، فنختبره بما يغلب على الظن عدم التحيل والتصنع فيه فنستغفله ونطلع عليه حيث لا يشعر بنا، هل يفعل فعل العقلاء أم فعل غيرهم؟ ولا يتأتى أن يكون المدعي في هذه إلا الأولياء، فالمراد بقوله: "في الخلوات" حيث يخلو بأن يكون ليس معه أحد. والله تعالى أعلم. وقال البناني: قال ابن عرفة: ابن رشد: إن نقص بعضه فبحسابه. اللخمي: تجب الدية بكونه مطبقا لا يفيق وإن ذهب وقتا فله من ديته بقدره، إن ذهب يوما وليلة من الشهر فله عشر ثلثها؛ يعني جزءا من ثلاثين جزءا وإن ذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله نصف عشر ثلثها يعني جزءا من ستين جزءا، وإن ذهب يوما بعد يوم فله نصفها، وإن كان يذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله ربعها وإن لازم ولم يذهب جملة ومعه شيء من تمييز فله بقدر ما ذهب يقوم عبدا سليم العقل، فإن قوم بمائة قوم بغيره لا تمييز عنده، فإن قوم بعشرين كان مناب عقله ثمانين ثم يقوم على هذه الصورة من العقل، فإن قوم بأربعين فعلى الجاني ثلاثة أرباع الدية. قال: وابن عبد السلام وابن هارون

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ١٧٨