تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO باب في الصلح

قال الحطاب: قال في التوضيح: قال النووي: الصلح والإصلاح والمصالحة والصلاح قطع المنازعة وهو مأخوذ من صلح الشيء بفتح اللام وضمها إذا كمل وهو خلاف الفساد، يقال صالحته مصالحة وصلاحا بكسر الصاد. انتهى. ذكره الجوهري وغيره. والصلح يذكر ويؤنث. انتهى. وقال الشارح: يقال اصطلحا وتصالحا واصالحا وصلح الشيء بفتح اللام يصلح بضمها صلوحا مثل دخل يدخل دخولا وصلح الشيء أيضا بضم اللام. انتهى. وقال الخرشي: والصلح لغة قطع المنازعة، وحقيقته الشرعية كما قال ابن عرفة: انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه. فقوله: انتقال عن حق يدخل فيه الإقرار والثاني صلح الإنكار. وقوله: بعوض متعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض، وقوله: لرفع نزاع يخرج به بيع الدين، وقوله: أو خوف وقوعه يدخل فيه الصلح يكون عن إقرار وإنكار لصدق الحد عليهما والسكوت راجع إلى أحدهما كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وأورد الحطاب على حد ابن عرفة أنه غير جامع لعدم شموله الصلح على بعض الحق المقر به، وتعقبه أبو حفص بأن بعض الحق حق، فيندرج في قوله: انتقال عن حق، ورد الرهوني هذا التعقب بأن ابن عرفة قيد الحق بكونه بعوض ولا عوض فيما أورده الحطاب. والله تعالى أعلم.

والأصل في الصلح قوله تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾، وقوله تعالى: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، وقوله تعالى: ﴿إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما﴾، وقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾، إلى غير ذلك من الآي، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما) (1)، و (حديث: المرأة التي سألته عليه السلام في فراق زوجها على أن ترد له ما أخذت فأصلح بينهما على ذلك وأخذ الصداق)، وفي البخاري: (أن كعب بن مالك كان له دين على عبد الله بن (أبي) (2) حدرد،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٥٢٣