تخطَّ إلى المحتوى

وناقشه الرهوني في ذلك وقال: إن تشهير المازري هو الصواب، ويأتي الكلام على قول عبد الباقي إن شاء الله تعالى.

AUTO تنبيهات

: الأول: وقع في شرح عبد الباقي ما نصه: وفائدة ترشيد الأب لها من غير ثبوته أنه لا يجوز له تزويجها إلا بإذنها كما مر في قوله "والثيب تعرب كبكر رشدت"، وأما بيعها ومعاملاتها فهي محجور عليها فيها فلا يمضي شيء من ذلك إلا بإجازة أبيها. انتهى. قوله: وأما بيعها ومعاملاتها لخ، قال البناني: مثله في الخرشي وهو غير صحيح، وكأنهما خرجا به عن المذهب، وقد قدمنا الكلام في ذلك أول النكاح وأن الترشيد لا يتبعض. انتهى.

الثاني: قال البناني: عند قوله "وفي مقدم القاضي خلاف" مستدلا لكلام المص ما نصه: قال المتيطى: واختلف أيضا هل لمقدم القاضي ترشيدها بعد البناء بها؟ فالمشهور من القول أنه ليس له ذلك إلا بعد ثبوت ما يوجب إطلاقه لها وبعد أمر القاضي له بذلك، وكما أدخلها في الولاية قاض، فلا يجوز أن يطلقها منه إلا قاض. وقاله ابن زرب وغيره. ونحوه لعبد الوهاب. وقيل إن إطلاقه من الحجر إلى نظره بغير إذن القاضي جائز وإن لم يعرف رشدها إلا بقوله: ونحوه في كتاب محمد. انتهى.

وقال في التوضيح: وأما المقدم من جهة القاضي فالمشهور على ما قاله المازري وغيره أنه كوصي الأب؛ لأن القاضي جبر به الخلل الكائن بترك الأب تقديم وصي لهذا الابن. انتهى.

الثالث قال البناني: حاصل ما جرى به العمل عندنا في الأقسام المتقدمة أن غير البالغ من المذكور أفعاله مردودة ولو ظهر به شبه رشد فلا عبرة بذلك، والبالغ منهم إن كانت له حالة الرشد فأفعاله ماضية والضد بالضد، ولا اعتبار بحجر ولا فك كان له أب أم لا، كان له وصي أو مقدم أم لا فالمدار على الحال مطلقا وإن جهل حاله وله أب ففعله مردود إلى ظهور رشده، وإن كان له وصي أو مقدم ففعله مردود إلى الفك وإن لم يكن له حاجر ففعله جائز هذا حكم الذكور، وأما الإناث فمن لم تبلغ منهن فأفعالها مردودة مطلقا، ومن بلغت ولها أب فمن حالها الرشد ففعلها ماض والعكس بالعكس، وإن جهل حالها ففعلها يمضي بمضي عام من دخولها، وذات الوصي أو المقدم فعلها ماض إن علم رشدها، فإن علم السفه أو جهل حالها لم يمض فعلها إلا بفك الوصي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.