تخطَّ إلى المحتوى

قال الرهوني بعد جلب كلام ما نصه: فتحصل من هذا أن ما أفاده ظاهر المص هو الراجح، خلاف ما درج عليه في التحفة وهذا هو الذي رجحه أبو علي هنا، وفي حاشية التحفة قائلا هنا: وإنما أطلنا في هذا لأن كثيرا من الطلبة زعموا أن شرط التنمية هو المذهب وليس كذلك. انتهى.

وفك وصي يعني أن الوصي عليه لا يخرج من الحجر إلا باجتماع ثلاثة أمور: البلوغ والرشد وفك الوصي الحجر عنه، أو مقدم يعني أن القاضي إذا قدم أحدا (1) على صبي أو سفيه ليس له أب ولا وصي فإنه لا ينفك عنه الحجر إلا باجتماع ثلاثة أمور: البلوغ والرشد وفك القدم. واعلم أن الوصي والمقدم لا يحتاجان في فكهما الحجر عن محجورهما إلى إذن القاضي.

AUTO تنيبهات

: الأول: قد مر أن الأب إذا لم يجدد الحجر على ابنه أوان بلوغه أو قريبا منه يخرج من الحجر بحفظه المال، وأنه استشكل ذلك بكون الأب هو الأقوى وقد خرج من حجره بالرشد، والوصي والمقدم لا يخرج المولى عليه من حجرهما إلا بالبلوغ والرشد والفك، والجواب أن الأب لا أدخل ابنه في ولاية الوصي صار ذلك بمنزلة ما لو حجر الأب عليه أي جدد عليه الحجر، وهو إذا جدد عليه الحجر لا يخرج منه إلا بفكه عنه أي إذا كان ذلك عنفوان البلوغ، وهو الذي نقله ابن سهل عن ابن العطار، ونصه: قال ابن العطار: وإنما يكون للأب تجديد السفه على ولده قرب البلوغ، وإذا بعد أزيد من العام لم يكن له ذلك إلا ببينة تشهد بسفهه.

ويتحصل من كلام السنهوري وغيره أن الابن إذا بلغ وجدد أبوه عليه الحجر عند بلوغه أن الولاية ثابتة عليه مطلقا، فإن لم يجدده عليه أوان البلوغ، فإن علم رشده أو سفهه حمل عليه، وإن جهل فالمشهور أنه محمول على السفه وعند ابن العطار أنه محمول على السفه إلى عام، قال السنهوري: فعلى هذا يحجر عليه ما لم يتم له عام. انتهى.

ومعنى يحجر عليه يجدد عليه الحجر كما صرح به البناني عن ابن العطار، وفي السنهوري ما يفيد أنه يجدد عليه الحجر حيث علم سفهه، وأن المشهور أن له التجديد مطلقا إن لم يعلم له سفه ولا رشد، وقد مر للبناني عن المتيطى ما نصه: قال المتيطى: ليس للأب أن يحجر على ابنه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.