تخطَّ إلى المحتوى

# في المدونة فنقل كلامها, ثم قال: فعلى ما في المدونة إذا مات لا يبالي حيث مات تسقط الحمالة بحإته في غيبته أو في البلد وهو قول أشهب. اه منه بلفظه.

وقال في قوله في رواية سحنون أو شيء ما نصه: يريد بمقدار ما كان يتلوم له فيه لو طلبه منه لم يكن عليه غرم، وقد صرح ابن يونس بأن ما لأشهب موافق لما في المدونة وما لابن القاسم في الموازية خلاف. اه المراد منه.

AUTO تنبيه

: قال الحطاب: وانظر إذا غرم ثم أثبت أنه كان عديما قبل القضاء هل يرجع أم لا؟ والله أعلم. اه. واعترضه أبو علي، فقال: كأنه لم يقف على كلام اللخمي، ثم قال عن أبي علي: وعلى هذا فقول المتن: "إن أثبت عدمه" أي ولو بعد الحكم عليه بالغرم ودفع المال، ثم قال: ونحوه له في حاشية التحفة. قلت: في ما قاله نظر لاختلاف الموضوع، إذ تنظير الحطاب فيما إذا ثبت عدمه بعد الحكم عليه وهو غائب, وكلام اللخمي إنما هو فيما إذا قدم بعد الحكم عليه، ثم قال عن اللخمي: والمسألة على ثلاثة أوجه: فإن قدم معسرا وكان عند حلول الأجل موسرا كان الحكم ماضيا، وإن كان معسرا عند حلول الأجل رد الحكم، وإن غرم الحميل المال استرجعه لأن غيبة الغريم لم تضر الطالب بشيء، ولو كان حاضرا لم يأخذ منه شيئا وإن كان موسرا يوم حل الأجل ويوم قدم كان الحكم قد وقع موقعه وكان الآن بمنزلة الحميل.

واختلف هل يبتدأ بالحميل أم لا؟ اه منه بلفظه. فإن عنى أبو علي أن كلام اللخمي هذا نص في عين ما توقف فيه الحطاب فقد علمت ما فيه وهذا هو المستفاد من كلامه، وإن عنى أن ذلك يؤخذ من كلام اللخمي بالقياس ففيه نظر، إذ لا يلزم من جزم اللخمي بسقوط الحكم بثبوت العدم وحضور الغريم سقوطه عنده لثبوت العدم بعد الحكم من غير حضور الغريم. فتأمله بإنصاف. اه.

ورجع به يعني أن الضامن الذي حكم عليه بالغرم وغرم يرجع به أي بما دفعه على رب الدين إذا أثبت أن الغريم قد مات في غيبته قبل الحكم أو أعدم حين حل الحق، فهو راجع لمسألتي العدم والموت كما في الطخيخي، وجعل أحمد والحطاب له في مسألة الموت (1) قصور، وأما إذا غرم في غيبة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.