# عبد الباقي: قولان في كل من الفروع الثلاثة، وعلى عدم القتل يطال سجنه ويوجع ضربا كما في الشفا، وتعبيره بتردد في الفرعين الأخيرين أولى. انتهى.
AUTO فائدة
: قد علمت أن النبي سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم هو أشرف الخلق وأفضلهم، فورد سؤال عن حروف القرآن في أفضلية النبي صلى الله عليه وسلم عليها، قال الإمام محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق في شرح البردة عند قول الناظم:
لو ناسبت قدره آياته عظما ... . . . . . . . . . . . الخ
لم يزل يعترض على هذا البيت فإنه يعطي أن لا شيء من آياته صلى الله عليه وسلم ناسب قدره لما تعطيه، لو من امتناع الشيء لامتناع غيره أي امتنعت الخاصية المذكورة لامتناع مناسبة شيء من آياته قدره وهو باطل؛ لأن من آياته القرآن وهو كلام الله وكلامه صفته وشرف الصفة بشرف الموصوف، فكيف يصح أن يقال: صفة الله لم تناسب قدر النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأكثروا في الجواب: وأقول: إنها مغالطة، فإن القرآن يطلق على القديم وهو صفته تعالى ولا يفارق الذات، ولا يكون معجزة لأن المعجزة فعل وهذه صفة ويطلق على الحروف الدالة عليه وهو المراد بالمعجزة، وحينئذ لا نسلم مناسبة الحروف لقدره صلى الله عليه وسلم، وذاكرت بعضهم في هذا الإشكال وأجبت عنه بما قررته في كتاب الاستيعاب وإظهار صدق المودة. انتهى.
ولما ذكر ما يقتل به اتفاقا أو على خلاف، أتبعه بما هو ردة عند المصنف يستتاب منها وما يؤدب فيه فقال: واستتيب في هزم يعني أن من قال: هزم النبي صلى الله عليه وسلم يكون مرتدا يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. قال التتائي: واستتيب في قوله: "هزم" فإن تاب وإلا قتل، قال ابن المرابط: لأنه لا يجوز ذلك عليه لأنه على بصيرة من أمره ويقين من عصمته، قال البساطي: قالوا إن ابن المرابط قال: إن القائل إذا قال إن النبي هزم استتيب، فإن تاب وإلا قتل، وهذا القائل إن كان يخالف في أصل المسألة أعني حكم الساب فله وجه، وإن وافق على أن الساب لا تقبل توبته فمشكل. انتهى.