تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال التتائي: وتؤخذ قيمتها من الواطئ إن كان مليا وإن كان عديما بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص, وإن حملت فالقيمة في ذمته. انتهى المراد منه.

أو مكرهة يعني أن المكرهة على الوطء لا حد عليها ولا أدب لنفي التعمد عنها اتفاقا، ولا يضر عطفه على ما فيه الأدب لأن القصد العطف على ما لا حد فيه، وسيأتي الخلاف في المكره بالفتح. قاله عبد الباقي. وقال التتائي: أو مكرهة لا حد عليها اتفاقا. انتهى.

AUTO فرع

: قال في الطرر: قال ابن عبد الغفور: روينا أن عبد الله بن عيسى سئل عن جارية بكر زوجت، فابتنى بها زوجها فأتت بولد لأربعة أشهر، فذكر ذلك لها فقالت: إني كنت نائمة فانتبهت للبلل بين فخذي، وذكر الزوج أنه وجدها عذراء، فأجاب أنه لا حد عليها إذا كانت معروفة بالعفاف وحسن الحال، ويفسخ النكاح ولها المهر كاملا إلا أن تكون علمت بالحمل وغرت فلها قدر ما استحل منها. انتهى من الاستغناء. انتهى كلام الطرر نقله الحطاب هنا. والله تعالى أعلم.

أو مبيعة بغلاء يعني أنه لا حد على الحرة إذا أقرت لزوجها بالرق في زمن الغلاء فباعها لأجل الغلاء أي المجاعة الحاصلة من غلاء الأسعار فوطئها المشتري، وكما لا حد عليها لعذرها بالجوع لا أدب عليها, وقد بانت من عصمة زوجها ويرجع المشتري بالثمن إن وجده وإلا فعليها لأنها غرته قولا وفعلا، فإن بيعت حيث لا جوع حدت ونكل زوجها، والأظهر عدم حدها أيضا عند عدمه. ابن رشد: لا شبهة أقوى من الجوع ووجه الشبهة حيث لا جوع أن المشتري يملكها بشرائه كالأمة فتكون مكرهة، وأجاب ابن مرزوق بأن أصل البيع وإن كان طوعا صارت مكرهة بعد انعقاد البيع. انظر حسن نتائج الفكر. وعلم من هذا أن المرأة يتعلق بها الإكراه في الزنى، وأما قوله في الطلاق وأن يزني ففي الرجل ويأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. وقال التتائي: أو مبيعة بغلاء بالمد لجوع وطئت لا حد عليها، قال مالك: وهي وزوجها معذوران كذا في سماع ابن القاسم وهو طلقة بائنة وقيل بتة، ويرجع المشتري على زوجها بالثمن، قلت: لو لم يكن بهما جوع قال: فحر أن تحد وينكل زوجها ولكن درء الحد أحب إلي، وقد قال مالك في رجل سرق من جوع لا يقطع. ابن رشد: لا شبهة أقوى من الجوع. انتهى. وفي التوضيح عن أصبغ أنها تحد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٤٤