تخطَّ إلى المحتوى

# الخراج فكان خراجهم واحدا يؤخذون به فهم يعقلون عنه، فإن لم يكن فيمن تحمل معه الخراج قوة على أداء العقل أسلفهم الإمام ولا يفدحون. انتهى.

قال في القاموس: فدحه الدين كمنع: أثقله، ثم قال: واستفدحه وجده فادحا أي مثقلا صعبا، وذكر مصر لأنه قل أن يوجد بلدان كثيرة تحت حكم مدينة واحدة غيرها. انتهى. وقال أشهب: من وجب عليه دية وهو من أهل الفسطاط لا يدخل في ذلك عمل جميع مصر وذلك على من هو بالفسطاط، فإن لم يكن في قبائل القاتل من يحمل ذلك ضم إليهم أقرب القبائل بالفسطاط خاصة. انتهى. نقله التتائي. وقوله: طبنة بضم طاء مهملة وسكون الباء بعدها نون: مدينة قرب بجاية. وقوله: "وضم ككور مصر" قد علمت أنه في الذمي ويستفاد مثله في عاقلة المسلم من قوله: "ولا دخول لشامي مع مصري"، وقوله: "وضم ككور مصر"، لا يخالف قوله: "ولا دخول لبدوي مع حضري" لأن أهل الكور كلهم أهل حضر وإن سلم أن فيهم أهل بدو، فيضم منهم الحضري للمصري لا لغيره. قاله غير واحد. وفي المواق: رواية ابن وهب: إن لم يكن في فخذ الجاني محمل ضم إليهم الأقرب فالأقرب من قبائلهم إن كانوا أهل بلد واحد مثل مصر أو الشام. انتهى. وهذا كالصريح في شمول قوله: "ككور مصر" للمسلم وغيره، خلاف ما قررته به أولا. والله أعلم.

AUTO تنبيه

: قال عبد الباقي عند قول المصنف: "فالذمي ذو دينه" ما نصه: والمراد بذي دينه من يحمل معه الجزية أن لو ضربت عليه وإن لم يكونوا من أقاربه، فشمل المرأة ومن أعتقه مسلم إذا جنيا، فإن لم يكتف بهم ضم إليهم أقرب القرى إليهم وهكذا حتى يكتفوا. انتهى المراد منه.

قوله: فشمل المرأة أي يشمل الجاني المذكور المرأة الكافرة إذا جنت فإنها يعقل عنها أهل دينها الذين يحملون معها الجزية على فرض أن لو ضربت عليها، وإن كانت المرأة لا تؤدي الجزية. وقوله: ومن أعتقه مسلم الخ يعني الكافر الذي أعتقه المسلم إذا جنى يعقل عنه أهل دينه وهذا غير صحيح، بل الذي يعقل عنه هو بيت المال لأنه هو الذي يرثه. وفي المدونة: إذا كان عبد نصراني بين مسلم ونصراني ثم أعتقاه فجنى جناية فنصفها على بيت المال لا على المسلم لأنه لا يرثه، ونصفها على أهل خراج الذمي الذين يؤدون معه. انظر المواق. وبه اعترض ابن عرفة على ابن الحاجب وابن عبد السلام في إطلاقهما كما قدمناه. قاله البناني. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.