تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب: في الوكالة،

وهي بفتح الواو وكسره: التفويض، يقال: وكلت أمري إلى فلان أي فوضته إليه أي أسندته إليه واكتفيت به، وتقع أيضا على الحفظ، والوكيل الذي تكفل بما وكل به فكفى موكله القيام بما أسند إليه هذا معناها لغة. انظر الخرشي. وقال البناني: الوكالة لغة الحفظ والكفالة والضمان قال تعالى: ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلا﴾، قيل حافظا وقيل كافيا وقيل ضامنا. قاله عياض كما في التوضيح.

وشرعا قال ابن عرفة: نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته، فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا أو صاحب صلاة والوصية. اه. والظاهر أن هذا التعريف غير جامع لخروج قسم من أقسام الوكالة وهي توكيل الإمام في حق له قبل شخص، فلو أسقط ذي من قوله: ذي إمرة وجعل غير نعتا لحق لكان شاملا لها. تأمل. وقوله: لغيره متعلق بنيابة، وكذلك قوله: فيه وضميره يعود لحق. اه. وقال الخرشي قوله: ولا عبادة أخرج به إمام الصلاة، وقوله: غير مشروطة بموته أخرج به الوصي. اه.

ابن عرفة: وحكمها لذاتها الجواز ويطرأ لها سائر الأحكام بسبب متعلقاتها، كقضاء دين تعين لا يوصل إليه إلا بها والبيع الكروه والحرام ونحو ذلك. اه. نقله البناني. وفي نقل الحطاب ما نصه: وحكمها لذاتها الجواز، روى أبو داوود عن جابر بن عبد الله قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، وقلت أردت الخروج إلى خبير، فقال: (إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته) (1) وصححه عبد الحق بسكوته عليه، وتعقبه ابن القطان أنه من رواية ابن إسحاق، قال عبد الحق فيه في كتاب الصلاة: رماه مالك بالكذب، وقال: نحن نفيناه من المدينة. اه.

واعلم أنه قد وثق ابن إسحاق غير واحد قال الرهوني: ابن يونس: الأصل في جواز الوكالة قوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة﴾ وقوله: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾، والأوصياء كالوكلاء، ومن السنة (حديث فاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها وجعل وكيله ينفق عليها): (وأن النبي عليه السلام أمر رجلا أن يشتري له أضحية بدينار فاشترى له

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.