تخطَّ إلى المحتوى

AUTO تنبيه

: لم يتعرض المصنف لحكم حضور جماعة للحد وحضورها للحد مشروع، قال الله تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال ابن عرفة في باب اللعان: وفيها بمحضر من الناس. ابن محرز: لأنه حكم إمام بما فيه حقوق كثيرة فوجب أن يحضره من يشهد عليه، لقوله تعالى في الزانيين: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، وأقلها عند مالك أربعة. انتهى. وقال ابن الفرس في آية النور: المراد بالآية توبيخ الزناة والغلظة عليهم ليرتدعوا؛ لأن كل ما كثرت الطائفة كان أغلظ عليهم, واختلف في أقل ما يجزئ، فقال الحسن: عشرة، وقال ربيعة: ما زاد على الأربعة، وقيل: أربعة ذكره جماعة من أهل المذهب. وهو قول ابن أبي زيد، ورأى أن هذا كشهادة الزنى، وقال عطاء والزهري: ثلاثة، وقيل: اثنان، وحكى بعضهم ذلك عن عطاء، قال: وهذا قول مالك وهو المشهور، وقيل: يجزئ الواحد. انتهى. وقال ابن بكير في أحكامه التي رواها عن مالك، قال مالك: الطائفة ها هنا أربعة يحضرون جلد الزاني البكر ليعلم أنه محدود في الزنى, فإن قذفه قاذف لم يحد لأنه قد ثبت أنه محدود في زنى، ولا يجزئ في ذلك دون أربعة شهداء, وقال في الجواهر في باب اللعان: يحضر أربعة فأكثر لقوله تعالى في الزنى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، فيحضرون هنا بجامع التغليظ؛ ولأن قطع الأنساب وفساد الأعراض أمر عظيم فيغلظ في سببه. انتهى. ونقله في الذخيرة. وقال القاضي عبد الوهاب في المعونة: وينبغي للإمام أن يحضر الحد طائفة من المؤمنين الأحرار العدول لقوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، وكذلك السيد في إقامة الحد على عبده وأمته، والطائفة أربعة فصاعدا. والفائدة في ذلك أنه إن قذفه قاذف وطالب بحد قاذفه أمكن قاذفه التخلص من ذلك بإحضار من شهد حده. انتهى.

وقال في التلقين: وينبغي للإمام إحضارطائفة من المؤمنين الحد وأقلهم أربعة ممن تقبل شهادتهم. انتهى. ونحوه في الجلاب، وقال في مختصر عيون المجالس: يستحب للإمام أن يحضر في إقامة الحد في الزنى طائفة من المؤمنين كما قال تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، والطائفة عندنا وعند أبي حنيفة والشافعي أربعة فصاعدا، وروي عن ابن عباس واحد فما فوقه، وذهب عطاء وأحمد بن حنبل إلى أن الطائفة هنا اثنان فصاعدا, وذهب الزهري إلى أنها ثلاثة،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.