تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان التأجيل المذكور جائزا بحساب العجم إن علمه المتعاقدان قال: كالنيروز وهو أول يوم من السنة القبطية وفي سابعه ولد عيسى عليه الصلاة والسلام: وأدخلت الكاف المهرجان بكسر الميم كما في المصباح وهو عيد الفرس رابع عشري بونة ولادة يحيى على نبينا وعليه الصلاة والسلام. انتهى. وقال المواق: ابن القاسم: إن كان النيروز والمهرجان وفصح النصارى وصومهم والميلاد يعنون به ميلاد عيسى صلى الله وسلم على نبينا وعليه وقتا معروفا فالبيع إليه جائز، قال: وخروج الحاج أجل معروف إذا تبايعا إليه وفصح النصارى بكسر الفاء، وقيل بفتحها وسكون الصاد المهملة وبالحاء: فطرهم من صومهم.

AUTO تنبيه

: في الخرشي تبعا للتتائي ما نصه: ظاهره يعني قول المص زائد على نصف شهر أن نصف الشهر غير كاف مع أنه كاف، بل وقوع السلم لثلاثة عشر يوما أو اثني عشر يوما أو أحد عشر خلاف الأولى فقط. انتهى. قال الاجهوري: وفيه نظر إذ ليس في قول من الأقوال التي نقلها عن ابن عرفة والشارح ما يوافق قوله خلاف الأولى. انتهى. مصطفى: وهو واضح فإني لم أر من صرح بما ذكره لا في التوضيح ولا ابن عبد السلام ولا في المدونة ولا غير ذلك. انتهى. قاله بناني. والحصاد والدراس يعني أنه يجوز تأجيل السلم بالحصاد والدراس بفتح أولهما وكسره؛ يعني أن الفعل الذي يفعل في الأيام المعتادة كهي، فيجوز تأجيل المسلم فيه بالحصاد والدراس، قال المواق من المدونة: لا بأس بالبيع إلى الحصاد والجذاذ.

وقدوم الحاج يعني أنه يجوز تأجيل السلم بقدوم الحاج وما تقدم من التقرير يفهم منه أن قوله: "كالنيروز" وما بعده مثال، وقال عبد الباقي عند قوله: "وقدوم الحاج" أي كما يجوز التأجيل بما ذكر فالمجموع تشبيه، وإن كان بعفه من ضرب الأجل بالأيام وليس مثالا لأن التأجيل هنا بعمل واقع في الزمن، وحينئذ فالنيروز عبارة عن اللعب الواقع في أول السنة القبطية؛ وفي باب الشهادات: "ولعب نيروز"، وكلام الجوهري يدل على ما ذكرناه. وانظر إذا كان الأجل الحصاد وما بعده هل لابد من كونه خمسة عشر يوما أم لا؟ نقل اللخمي أنه لا يشترط. قاله أحمد. والمعتمد أنه لابد من خمسة عشر يوما في هذه إلا ما يستثنيه المص، ورد شيخنا اللقاني على أحمد قوله إن التأجيل في النيروز بالعمل أي باللعب إلى آخر كلامه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ١٢٠