تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: وقيل لا تفوت وترد إلى بائعها لخ هذا القول هو الراجح، وقول اللخمي: إلا أن يكون المشتري معسرا وهو عالم بأن البائع محجور. قال الرهوني: كذا وجدته فيه بالواو لا بأو، كذا نقله ابن عرفة فيما وقفت عليه من نسخه وفيه نظر؛ لأنه إذا كان عالما لا فرق بين عسره ويسره إذ لا شبهة له: ولذلك يجب عليه رد الغلة كما نص عليه غيره. انتهى.

وضمن ما أفسد يعني أن المحجور يضمن ما أفسد بشرط أشار إليه بقوله: إن لم يؤمن عليه أي إنما يضمنه حيث لم يؤتمن عليه، وأما إن ائتمن عليه فلا يضمنه. وقوله: "وضمن" شامل للمميز وغيره، وقوله: "إن لم يؤمن عليه" إنما يتسلط على المميز.

AUTO تنبيه

: قال عبد الباقي: وضمن الصبي ولو غير مميز خلافا للتتائي ما أفسد في ماله، ولا يتبع بثمنه في ذمته إن لم يؤمن عليه إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء في فعله. قاله ابن عرفة. ومفهوم الشرط أنه إن أمن عليه لم يضمن إلا أن يصون به ماله فيضمن في المال الذي صونه أي حفظه خاصة، فإن تلف فأفاد غيره لم يضمن فيه، وإذا باع ما أمن عليه وصون به ماله فلا يضمن من ماله إلا قدر ما صون، وظاهره ولو كان الذي باعه من مال الغير يساوي كثيرا وانظره، وأما عكس كلام المص وهو أن المميز لو أودع شيئا عند آخر فتلف عنده فإنه يضمن، وظاهره وإن لم يعلم أنه غير جائز التصرف، وأما المجنون فلا يتصور تأمينه، والمنقول فيما يتلفه ثلاثة أقوال: أحدها المال في ماله والدية على عاقلته وربما يدل له ما يأتي في الخراج. الثاني: أنهما هدر، الثالث: المال هدر والدية على عاقلته. انتهى.

قوله: "وضمن ما أفسد" في ماله ولا يتبع بثمنه في ذمته، قال البناني: تبع فيه الأجهوري قائلا: ذكره الرجراجي وحلولو، قال الرجراجي في كتاب المأذون: ولا خلاف أنه لا يتبع بالثمن في ذمته. انتهى. قال مصطفى: وهو وهم فاحش خرج به عن المذهب، بل يتبع به في ذمته كما في المدونة في كتاب الوديعة، ونصها: ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك في مال الابن، فإن لم يكن له مال ففي ذمته. انتهى. ونحوه نقل ابن عرفة في كتاب الغصب عن ابن يونس، ونصه: الصقلي: والصبي المميز ضامن للمال في ذمته والدماء على حكم الخطإ، والكبير المولى عليه في جنايته كالمالك أمر نفسه. انتهى. وكلام الرجراجي الذي استدل به الأجهوري على

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٩ · ص ٤٥٤