تخطَّ إلى المحتوى

ونقله ابن غازي في تكميله وقال عقبه ما نصه: [وكان] (1) أعجب بنقده على ابن القاسم ﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا﴾، قلت: بحث الوانوغي هذا ساقط؛ لأنه إن كان بحثه باعتبار حصة الحي المقر فلا معارضة بين ما هنا وما قرره أهل المذهب أن وجود الرهن بيد المرتهن ومقارته مع الراهن لا يكون موجبا لاختصاص المرتهن؛ إذ لا موت ولا فلس هنا ولا غرماء للمقر يريد المقر له الاختصاص عنهم، وإنما الكلام بين المقر والمقر له فيؤاخذ بإقراره ولا يزول الرهن من يد المقر له إلا بأداء الدين, وهذا هو الحكم في غير الشركة أيضا باتفاق أهل المذهب، وإن كان بحثه باعتبار حصة الميت فلا إقرار فلا بحث لأنه شاهد فقط، وثبوت الرهن بالشاهد واليمين في غير صورة الشركة هذه مسلم، فكلام ابن القاسم جلي لا إشكال فيه على كل حال. والله أعلم. قاله الرهوني.

AUTO مسألة

: قال في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم من كتاب الشركة ما نصه وسئل عن رجل كان شريكا لرجل فمرض أحدهما فأوصى أن فلانا عالم بمالي فما دفع إليكم من شيء فهو مصدق ولا يمين عليه في ذلك، فرفع أمره إلى السلطان وأتى بما قبله من المال فقسمه بينه وبين ورثة شريكه ثم قام يقتضي ويقسم، أقام بذلك عشر سنين وكتب له السلطان براءة من ذلك وبقي بينهما دين وبلغ الورثة، فقالوا: نريد أن نستحلفك فيما اقتضيت أفترى ذلك لهم؟ وهذا الأمر منذ عشر سنين كتب لهم السلطان براءة من ذلك، قال مالك: أرى أن ينظر السلطان في ذلك ويكشف أمره، فإن رأى أمرا صحيحا لم أر أن يستحلفه، وإن استنكر شيئا رأيت أن يحلفه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله بعد عشر سنين؟ قال: نعم أرى ذلك إن رأى أمرا يستنكره، قال القاضي رضي الله عنه: هذه اليمين في أصلها يمين تهمة وقد اختلف في لحوقها وتوصية الميت بإسقاط اليمين عنه لا يلزم الورثة؛ لأن الحق قد صار إليهم في المال بموته، فإن اتهموه استحلفوه على القول بلحوق يمين التهمة, فلذلك قال: إن السلطان ينظر في ذلك فإن رأى أمرا صحيحا لا يوجب لهم عليه يمينا وإن رأى أمرا يستنكره أوجب لهم اليمين عليه. وبالله التوفيق. انتهى منه بلفظه. انتهى.

وألغيت نفقتهما وكسوتهما يعني أن الشريكين إذا كانت الشركة بينهما على المناصفة كما للبناني عن ابن عبد السلام، أو مطلقا كما لعبد الباقي فإنه تلغى نفقتهما وكسوتهما بمعنى أنه لا يحتسب

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.