وأشار بما في كتاب محمد لقول ابن المواز: أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع في الولاء والنسب. أه. وقال عبد الباقي: وصرح في الولاء بعدم ثبوت النسب والولاء، ولم يصرح به هنا لكنه مستفاد من كلامه وكلاهما مخالف لما قدمه في باب الشهادات من ثبوت العتق بشهادة السماع، وما يثبت به العتق يثبت به الولاء وعكسه، ولما في الشارح هناك تبعا للتوضيح من أن المشهور ثبوت النسب والولاء بشهادة السماع وهو المعتمد وأجيب بحمل ما هنا، وما في الولاء على ما إذا قالت بينة السماع سمعنا ممن شهد له بالولاء أو النسب فقد نسبت لمعين، وما تقدم فيما إذا كان السماع فاشيا وبأن ما هنا وما في الولاء فيما إذا كان السماع ببلد غير بلد المشهود عليه لاحتمال الاستفاضة عن واحد، وما تقدم فيما إذا كان السماع ببلده لبعد الاستفاضة عن واحد، وكذا جمع الشارح وهو الصواب في هذا الثاني. أه.
قوله: وأجيب بحمل ما هنا، إلى قوله: فقد نسبت لمعين لخ فيه نظر إذ على هذا الجواب تخرج عن شهادة السماع إلى شهادة النقل وتحتاج إلى شروطها وذلك خلاف موضوع المسألة، وليس هذا الجواب. هكذا في التوضيح. ونصه: أو يقال: قوله في الشهادات المشهور جريها في النسب، معناه إذا كان السماع فاشيا وليس هو هنا كذلك لأنه إنما هو على المولى وابن العم. أه. ولفظ ابن الحاجب في باب الولاء لو شهد شاهدان أنهما لم يزالا يسمعان أن فلانا يقول إن فلانا ابن عمه أو مولاه كانا كشاهد (1) واحد. أه. وقال في التوضيح: ولا خلاف في ثبوت الولاء بالشاهدين وكذلك أيضا يثبت بالإقرار، ففي المدونة: ومن أقر أن فلانا أعتقه وفلان يصدقه فإنه يستحق بذلك ولاءه، وإن كذبه قومه إلا أن تقوم بينة بخلاف ذلك فيؤخذ بها، وكذلك إن أقر بذلك عند الموت فإنه يصدق، واختلف إذا قال فلان، أعتقني فكذبه فلان، فقال ابن القاسم: لا يثبت له الولاء إلا أن تقوم بينة. اللخمي: وهو المعروف، وقال أصبغ في الواضحة: يكون مولاه وإن أنكره، ونقل سحنون إجماع العلماء على أن الإقرار بالولاء ثابت، وقال أبو أيوب: لا يثبت الولاء بالإقرار إلا عند البصريين، وذكر ابن رشد أن في المذهب ما يدل على خلاف ذلك. أه.