# شاهده من النسب أو الولاء، ويستأنى بدفع المال فإن لم يأت من يستحقه قضي له بدفعه إليه بعد ذلك الاستيناء.
أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو وارثه يعني إنه إذا ادعى شخص على آخر أنه وارثه بالولاء أو بالنسب وقام له شاهدان بالسماع يشهدان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أي أعتقه مثلا أو وارثه بالنسب، فإنه يحلف على ذلك ويستأنى بدفع المال ليلا يأتي من يستحقه، فإذا لم يأت أحد بعد مضي مدة الاستيناء دفع له.
وعلم مما قررت أن قوله: وحلف راجع للمسألتين، قوله: "واستؤني بالمال" قال البناني: هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: لا يدفع إليه بالشاهد الواحد. التوضيح: وهما مبنيان على القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة على ما ليس بمال إذا أدى إليه كما لو أقامت بعد الموت شاهدا واحدا على الزوجية. أه.
وقال المواق من المدونة: إن شهد شاهد واحد أن هذا الميت مولى فلان أعتقه استؤني بالمال، فإن لم يستحقه غيره قضي له مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء، ومن المدونة إن شهد شاهدان أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان لا يعلمون له وارثا غيره استؤني بالمال، فإن لم يستحقه غيره قضي له به مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء، وقال أشهب: يكون له ولاؤه بشهادة السماع. ابن رشد: ويتخرج فيها قول ثالث أنه لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها مال؛ لأنه لا يستحق إلا بعد ثبوت النسب أو الولاء. أه. وقوله: "أو وارثه" بنسب أو زوجية. وقال البناني في بعض النسخ بعد قوله: "وحلف": ولا يجر بذلك الولاء وحينئذ يكون قد صرح هنا بعدم ثبوت الولاء، كما صرح به في باب الولاء. وما ذكره المص هنا وفي باب الولاء من عدم ثبوت الولاء والنسب بشهادة السماع هو تابع فيه للمدونة، وحملها ابن رشد على ظاهرها وأنه مذهبها، وقيدها بعض القرويين بما إذا كانت الشهادة بغير بلد الميت، قال: لاحتمال أن يستفيض ذلك عن رجل واحد، وأما في البلد فيبعد استفاضة ذلك عن رجل واحد فيقضى بذلك في المال والولاء، وهذا موافق لما في كتاب محمد والمشهور. أه. نقله مصطفى.