وإن شهد أحد الورثة أو أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز يعني أنه إذا شهد أحد الورثة عند الحاكم أو أقر عند غيره أو شهد وهو عدل أو أقر وهو غير عدل أن أباه أعتق عبدا معينا من عبيده في صحته أو مرضه والثلث يحمله وأنكر غيره من الورثة، فإن شهادة الشاهد أو إقرار المقر لم يجز أي يلغى شهادته وإقراره، ولأجل إلغاء ذلك الإقرار أو الشهادة لم يقوم العبد المشهود بعتقه أو المقر به عليه أي على الشاهد، أو المقر في المسألتين، وحصته من العبد تكون رقا له لأنه ليس هو المعتق حتى يقوم عليه، وإنما هو مقر على غيره ولا يمين على العبد مع شهادة هذا المقر، ولا يعتق من العبد شيء كما في المدونة، فإن ملكه الشاهد بعد ذلك أو قسمت العبيد فناب ذلك الشاهد أو المقر عتق عليه، كما يفيده قوله في الاستحقاق: كشاهد وردت شهادته. أه. قاله عبد الباقي.
قوله: كما يفيده قوله في الاستحقاق لخ بل جميع ما ذكره هو في نص المدونة. قاله البناني. وقال عند قوله: "لم يجز ولم يقوم عليه" ما نصه: قال في المدونة: وجميع العبد رقيق، ويستحب للمقر أن يبيع حصته من العبد فيجعل ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ولاؤها لأبيه ولا يجبر على ذلك، وما لم يبلغ رقبة أعان به في رقبة، فإن لم يجد ففي آخر نجم مكاتب. أه. قوله: بل جميع ما ذكره هو في نص المدونة، قال الرهوني: نص المدونة: فإن وقع العبد الذي أقر الوارث أن أباه أعتقه في سهمه عتق كله بالقضاء، كما لو اشترى عبدا ردت شهادته في عتقه أو ورثه عتق عليه. أه منها بلفظها على اختصار أبي سعيد. ونحوه لابن يونس عن المدونة، ونحوه لابن أبي زمنين في (1) المنتخب.
تنبيه: ظاهر كلام المدونة أنه إنما يعتق عليه إذا ملك جميعه وهو أحد قولين منصوصين خارجها، ففي ابن يونس إثر نقله كلام المدونة ما نصه: قال ابن المواز: ولو لم يملكه كله ولكن ملك مصابه وكل وارث مصابه فليتورع عن خدمته في يومه. وروى أصبغ عن ابن القاسم نحوه، وفي العتبية وكتاب ابن حبيب لا تجوز شهادة أحد الورثة أن الميت أعتق هذا، ولا يعتق منه