قال مقيده عفا الله عنه: صريح كلام التتائي ومن تبعه ممن ذكرته أو ما هو كالصريح أن له أن يستثني ماله إذا أعتق عليه. فتأمله. والله تعالى أعلم.
ورق إن شهد شاهد برقه يعني أنه إذا ادعى شخص على شخص الحرية وادعى شخص أنه ملكه وشهد له بالملك شاهد واحد، فإنه يحلف من شهد له الشاهد ويكون رقا له. قال عبد الباقي: وإن ادعى شخص على آخر أنه عبده وادعى أنه حر أو عتيق لغير رق إن شهد للمدعي شاهد واحد برقه وحلف المدعي أنه عبده لأنه مال يثبت بشاهد ويمين. أه. وقال المواق من المدونة: من ادعى على رجل أنه عبده لم يحلفه وإن جاء بشاهد حلف معه واسترقه. أه. ونحو هذا لغير واحد، وقال الشبراخيتي: ورق إن ادعى شخص أنه رقيقه إن شهد للمدعي شاهد واحد برقه أي رق من ادعى الحرية وحلف من شهد له الشاهد، فإن نكل حلف العبد فإن نكل رق، ومفهوم قوله: "إن شهد شاهد" أنه إذا لم يشهد الشاهد وإنما كان منه في ذلك مجرد الدعوى فإنه لا تتوجه يمين على العبد. قاله ابن القاسم. وهذه تخصص مفهوم قاعدة: كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين. لخ. أه.
أو تقدم دين صادق بصورتين: إحداهما أن يكون الدين ثابتا فيشهد شاهد واحد بتقدمه على العتق فيحلف معه الغريم ويرق العبد، الثانية أن يشهد شاهد بدين لزيد على عمرو فحلف زيد عليه فوجد عمرو قد أعتق عبدا بعد استحداث هذا الدين، فإنه يرق العبد. وعلم مما قررت أن قوله: "وحلف راجع للصورتين، والفاعل في الأولى هو السيد، وفي الثانية الغريم. فإن نكل في الأولى حلف العبد وبقي حرا، فإن نكل العبد رق كما مر وهذا حيث لم يكن أعتقه آخر، وإلا فاليمين على المعتق عند نكول مدعي الرق، فإن نكل المعتق رد العتق كما في ابن مرزوق، وظاهره أنه لا يحلف العبد وإن نكل في الثانية يعني في مسألة ما إذا أعتقه شخص آخر، قال عبد الباقي: وإن نكل في الثانية وهو من قام له شاهد بتقدم الدين جرى فيه ما تقدم.
واستؤني بالمال إن شهد بالولاء واحد يعني أنه إذا ادعى شخص إرث آخر بالولاء أو النسب وشهد له بالولاء أو بالنسب شاهد واحد على البت، فإن مقيم الشاهد يحلف على ما قام له به