تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إشارة إلى تعدد الصيغ، أو يقال أتى به ليفيد أنه لا فرق بين أن يضيف الجزء إلى مفرد وبين أن يضيف الأجزاء إلى جمع فلا تكرار، ولو أضاف الجزء للجمع فالقرعة كما مر. والله تعالى أعلم. ومحل عتق ما ذكر من الأجزاء في المسائل الثلاث حيث حمل الثلث ذلك فإن لم يحمل الثلث ذلك، فإنه يعتق من كل محمل الثلث وإن كان أقل مما سمى الموصي كما إذا كان الثلث يحمل عشر قيمهم فإنه يعتق من كل عشره.

مسألة: قال الحطاب: قال أبو الحسن في أول كتاب الوصايا: قال عبد الحق: لو قال: أثلاث رقيقي لفلان فإن لفلان ثلثهم بالقرعة، بخلاف ما لو قال: ثلث رقيقي أحرار لأنه في الوصية يكون شريكا في كل واحد، ومن له شريك في رقيق جمع نصيبه في شيء بعينه عند التقاسم، فليس كالعتق الذي لا بد أن يكون في جميعهم؛ إذ لا يستبد به بعضهم دون بعض والوصية لهم واحدة، وقال في المدونة: ومن قال عند موته ثلث رقيقي أو أنصافهم أحرار أو ثلث كل رأس أو نصف كل رأس أعتق من كل واحد منهم ما ذكر إن حمل ذلك ثلثه، ولا يبدأ بعضهم على بعض. أه.

وتبع سيده بدين إن لم يستثن ماله يعني أن السيد إذا أعتق عبده وللعبد دين على السيد، فإن العبد لا يتبعه بذلك الدين بمعنى أنه يلزمه غرمه له وهذا إن لم يستثن السيد مال العبد حين العتق، فإن استثنى ماله فإن العبد لا يتبعه بذلك الدين لدخول الدين في جملة مال العبد الذي استثناه السيد، قال عبد الباقي: ومن أعتق عبدا أو أعتق عليه وللعبد دين على سيده تبع العبد سيده بدين له عليه إن لم يستثن السيد ماله، لما مر من أنه يتبعه جميع ماله في العتق دون البيع، فإن استثناه كاشهدوا أني قد انتزعت هذا الدين الذي لعبدي أو على أن ماله لي بقي لسيده وسقط الدين. أه.

وقال المواق من المدونة: من أعتق عبده وللعبد على السيد دين، فله أن يرجع به على سيده إلا أن يستثنه السيد أو يستثني ماله مجملا فيكون ذلك له؛ لأن العبد إذا عتق تبعه ماله. أه. وقال الشبراخيتي: ومن أعتق عبده أو أعتق عليه وللعبد دين على سيده تبع العبد سيده بدين له عليه إن لم يستثن السيد ماله؛ لأن المال يتبعه في العتق ما لم يستثنه السيد. أه. ونحوه للتتائي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٧٩