تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يشهد عند المكتوب إليه وعند غيره. اه. وعلم مما مر عن عبد الباقي وغيره أن قول المص: وإن عند غيره، يشمل ما إذا لقي المحكوم له المحكوم عليه بغير بلد المنهى إليه فيؤديان عند قاضي ذلك البلد حيث كان المحكوم عليه يعرف به ولو كان القاضي المنهى إليه لم يمت ولم يعزل والله سبحانه أعلم.

فرع: إن ادعى شخص على آخر أن القاضي قضى له عليه بمال فأنكره فطلب يمينه، فعلى أنه لا بد من عدلين لا يمين عليه، وعلى مقابله وهو الراجح يحلف، المكناسي: نزلت ووقع الحكم بوجوب اليمين. قاله الرهوني.

وأفاد إن أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه، يعني أن كتاب القاضي المنهي يفيد، بمعنى أنه يعمل به المنهى إليه وينفذه إذا أشهد القاضي المنهي شاهدي الإنهاء على أن ما فيه حكمه أو خطه وإن لم يفتحه ولا قرأه عليهما. قال الشبراخيتي ونحوه لعبد الباقي: ظاهره أن الشهادة من غير إشهاد لا عبرة بها، وهو قول أشهب، وقال ابن القاسم وابن الماجشون: إنه يكفي. وقوله: وأفاد إن أشهدهما إلخ، قال التتائي عن ابن عبد السلام: هو الصحيح عندي لأنهما أديا ما أشهدا به من غير معارض. اه. وحجته (أنه عليه الصلاة والسلام دفع إلى عبد الله بن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه إلا بعد أن يسير ليلتين فإذا قرأه فليبلغ ما فيه). اه.

كالإقرار، يعني أنه إذا قال كاتب وثيقة: اشهدوا علي بما فيها أو أنه خطي أو أنه عندي أو في ذمتي فإنه يعمل بذلك ويكون إقرارا بما فيها. قال التتائي: كالإقرار من كاتب وثيقة قال: اشهدا علي بما فيها وأنا عالم بما فيها. قال المص: الصحيح قبول هذه البينة ككتاب القاضي، لأن الإقرار بالمجهول صحيح، وحكى عبد الوهاب روايتين فيمن دفع لشهود كتابا مطويا وقال: [اشهدوا] (1) علي بما فيه. ابن عبد السلام: اختلف المذهب في كراهة شهادة الشاهد بذلك في الوصية لاحتمال أن يكون فيها جور. اه. وقال الشبراخيتي ونحوه لعبد الباقي: ثم لمن أقر عنده أو أشهدد في صفة التأدية طريقان، إحداهما: أن يؤديا على نحو ما سمعا، والثانية: أن يقرءا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٦٤