تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يكتب لقاضي بلد المطلوب بما حكم به وأمضاه ليمكن الطالب من مال المطلوب إن لم يكن عنده مال في بلد الحكم. والله أعلم. ثم أخبر أنه إذا مات القاضي المكتوب إليه المخاطب بالفتح وهو المعلم بالفتح أو عزل فإن من ولي القضاء بعده يخلفه وينزل منزلته في إنفاذ ما خوطب به، وقوله: والحكم العدل، البيت، مفهومه قوله: وإن يمت مخاطب، ومعناه أن المخاطب بالكسر العدل إذا لم يطرأ عليه موت ولا عزل فإن خطابه ماض غير مردود، فلا بد من إمضائه، وفاعل سجل ضمير يعود على مخاطب، والقبول مفعول اعتمد، واحترز بالعدل من غيره فإن خطابه لا يقبل.

وأديا وإن عند غيره، يعني أنه إذا كان الإنهاء بشاهدين ومات القاضي المنهى إليه أو عزل فإنهما يوديان شهادتهما عند من ولي بعده، بمعنى أنه يمضي ذلك الغير ما شهدا به وينفذه. قال التتائي: وأديا وإن عند غيره، نحو قول أقضية المدونة: وإذا كتب قاض إلى قاض فمات الذي كتب الكتاب أو عزل قبل أن يصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه، أو مات المكتوب أو عزل ووصل الكتاب إلى من ولي بعده فالكتاب جائز ينفذه من وصل إليه، وان كان إنما كتب لغيره، وقوله: وأديا وإن عند غيره، ظاهره أنهما يوديان عند غير المكتوب إليه، ولو كتب اسم المكتوب له عليه. قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: وأديا وإن عند غيره، أي إذا كان المحكوم عليه يعرف عند غيره وإلا فلا يوديان إلا عند المنهى إليه كما وقع لابن القاسم. انتهى. وذلك أنه وقع لابن القاسم في قاضي مصر إذا كتب لقاضي إفريقية في القضاء على غائب بإفريقية فلقي المحكوم له المحكوم عليه بطرابلس أنه لا يحاكمه فيها. قال المازري: يتأول على أن المحكوم عليه لا يعرفه حيث لقيه خصمه، وإنما يعرف بالبلد الذي كتب لقاضيه، وإلى هذا أشار سحنون. قاله التتائي. وقال عبد الباقي: وأديا وإن عند غيره أي غير المنهى إليه من مولى آخر بمحل ولايته، بشرط أن يوجد فيه الخصم ويعرف أنه هو، أو بمحل المنهى إليه لموته أو عزله، ولو كتب اسمه في الكتاب، كما هو ظاهر نقل المواق. اه. وقال المواق عن ابن شأس: للشاهد على الحكم أن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٦٣