تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المكتوب ويؤديا على نحو ما فيها. اه. وقال بناني: قال ابن الحاجب: ولو قال: أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي أو حكمي فروايتان، ومثله لو أقر مقر بمثله. اه. التوضيح: قال ابن عبد السلام: والصحيح عندي منهما إعمال ما في الكتاب لأنهما أديا عنه ما أشهدهما به ولا معارض، ووجه المازري الرواية الأخرى بأنهم إذا لم يعلموا ما تضمنه فالشهادة بمضمونه شهادة بما لم يعلموا، وضعفه بأن ما تضمنه على الجملة قد أقر به من أمره بالشهادة والعلم تارة يقع جملة وتارة يقع تفصيلا. اه. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: فهم من كلام غير واحد أن قوله: كالإقرار، مشبه بما قبله لإفادة حكم الإقرار، وقد صرح الشيخ الخرشي بخلاف ذلك، فقال: تشبيه للقياس أي وأفاد هذا قياسا على هذا. انتهى.

وميز فيه ما يتميز به من اسم وحرفة وغيرهما، قال الخرشي: يعني أن شرط الحكم بما في كتاب القاضي أن يكون مشتملا على صفة المحكوم عليه الصفة الخاصة المميزة لموصوفها عن غيره، من اسم المحكوم عليه واسم أبيه واسم جده، أو صناعته وحليته ومسكنه وغير ذلك اه وقال التتائي شارحا للمص: وإذا حكم القاضي على غائب وطلب المحكوم له منه أن يكتب له كتابا إلى حاكم بلد المطلوب، كتب له وميز فيه ما يتميز به الغائب المحكوم عليه، من اسم له ولأبيه وجده، وحرفة وغيرهما من حلية ومسكن وشهرة، وقال عبد الباقي: وميز القاضي وجوبا فيه، أي في كتاب الإنهاء ما يتميز الدعى عليه به من اسم له ولأبيه وجده إن احتيج له، فإن أشهد باسمه فقط كفى أو كنيته فقط كفى، كابن عبد البر، وأبي بكر الصديق، وابن أبي زيد، فإنه لو قيل: يوسف في الأول، وعبد الله في الثاني والثالث لم يعرفا، ولا يكفي في مثلهما إلا الكنية. "وحرفة وغيرهما" من الصفات التي لا يشاركه في جميعها غيره غالبا. اه.

فنفذه الثاني، يعني أن المنهى إليه ينفذ حكم الأول إن حكم. وبنى، أي يبني الثاني حيث لم يحكم الأول، فإن كتب إليه بثبوت شهادتهم فقط لم يأمرهم بإعادتها، وينظر في تعديلهم، وإن كتب إليه بتعديلهم لم ينظر فيه بل يعذر للمشهود عليه، وإن كتب أنه أعذر إليه وعجزه عن المدفع أمضى الحكم عليه. قاله عبد الباقي. قال: وكلام المص جار في وجهي الإنهاء وإن لم يكن له عذر في إتمامه، وبحث فيه في توضيحه. اه. وذلك أنه لما ذكر في توضيحه الإنهاء بالمشافهة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٦٥