تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بلغ الصبي مبلغ الأدب فلا بأس أن يؤتى به المسجد، وإن كان صغيرا لا يقر فيه ويعبث فلا أحب ذلك؛ وروي سحنون لا يجوز تعليمهم فيه لأنهم لا يتحفظون من النجاسة، وهذا هو الصحيح. اه.

وبيع وشراء، يعني أنه يكره البيع والشراء في المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك (1)). ولا فرق في البيع بين بيع الذوات والمنافع كأن يؤجر نفسه لتعليم القرآن في المسجد كبيرا أو صغيرا لا يعبث ويكف إذا نهي، وقد ارتضى الأجهوري في شرحه ما يفيده كلام الشارح من أن كلام المؤلف يشمل عقد البيع فقط في المسجد أو مع النظر والتقليب للبيع، وبحث في قول أحمد الزرقاني: وأما عقد البيع فهو كعقد النكاح بأن عقد النكاح مطلوب فيه الإعلان والمسجد محله بخلاف عقد البيع. قاله الخرشي. وقوله: وبيع أي من غير رفع أصوات، وأما لو ارتفعت الأصوات وحصل تخليط على المصلين كما يفعل بالجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة فإنه يحرم، وعبارة الشبراخيتي: ومحل الكراهة حيث لم يحصل بذلك تخليط على المصلين وإلا حرم. اه. وقوله: وبيع أي بغير سمسار وإلا حرم، وظاهره أن الهبة والصدقة لا كراهة فيهما، وإذا ثبت ذلك فإنه يوجه بأنه معروف مرغب فيه، ولم يكتف المؤلف بالبيع عن الشراء مع أنه لازم عليه. اه. وقال الشبراخيتي: وبيع وشراء أي بغير سمسار وإلا حرم. اه. وقال عبد الباقي: وكره فيه بيع وشراء بغير سمسار وإلا حرم، ومحل الكراهة حيث جعله محلا لهما، وأما مجرد عقدهما فلا يكره، وأراد بالبيع الإيجاب وبالشراء القبول، وإلا لاكتفى عن الشراء لأنه من لازمه، ولا فرق بين بيع الذوات والمنافع، وظاهر المص أن الهبة والصدقة لا يكرهان لأنهما مرغب فيهما. اه. وقال بناني عند قوله: وبيع وشراء ما نصه: ابن الحاجب: ويكره فيه البيع والشراء وسل السيف وإنشاد الضالة والهتف بالجنائز ورفع الصوت ولو بالعلم. اه. التوضيح: ينبغي أن تكون الكراهة هنا أيضا على المنع. اه. وقول الزرقاني: محل الكراهة حيث جعله محلا لهما لخ، أي بأن أظهر سلعته فيه للبيع،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٥٥