تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ففي المبسوط: قال ملك: لا أحب لأحد أن يظهر سلعته في المسجد للبيع، فأما أن يساوم رجلا بثوب عليه أو سلعة تقدمت رؤيته لها فلا بأس به. اه. وقال الحطاب: وقال الجزولي في شرح الرسالة: ولا يجوز البيع في المسجد ولا الشراء، واختلف إذا رأى سلعة خارج المسجد هل يجوز له أن يعقد البيع في المسجد أم لا من غير سمسار؟ وأما البيع بالسمسار فيه فممنوع باتفاق، فإن وقع البيع في المسجد. قال ابن بطال: الإجماع على أنه لا يفسخ وأنه ماض. اه.

وسل سيف، قال الخرشي: قال المغربي: السل إخراج الشيء من الشيء بجذب ونزع سل السيف من الغمد والشعرة من العجين، والمعنى أنه يكره في المسجد سل السيف والسكين لمجرد التقليب أو لحاجة لقطع أو لمصلحة لا لإخافة فيحرم، قال ابن رشد: لا يسل في المسجد سيف. اه. وفي نقل الخرشي عن يحيى بن سليم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم وبيعكم وشراءكم وسل سيوفكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وجمروها أيام جمعكم واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم أيام جمعكم (1)). اه. ولعب الحبشة في المسجد منسوخ. اه. وروى ابن حبيب: لا يمر بالمسجد بلحم ولا تنفذ فيه النبل ولا تمنع فيه القائلة. ابن حبيب: يريد بتنفيذ النبل إدارتها على الظفر ليعلم مستقيمها من معوجها. قاله المواق. وقال الشبراخيتي: وسل سيف وخنجر وسكين لمجرد التقليب أو لقطع حاجة أو لمصلحة لا لإخافة فيحرم. اه.

وإنشاد ضالة، يعني أنه يكره إنشاد الضالة في المسجد وهو تعريفها أي سؤال من وجدها عن ربها، ويقال، أيضا لسؤال ربها عنها، فالمص شامل للمعنيين مفيد لكراهة كل منهما في المسجد، قال بناني: في القاموس ما يفيد أن كلا من الرباعي والثلاثي يستعمل في الطلب والتعريف، ونصه: نشد الضالة نشدا ونشدانا ونشدة بكسرهما طلبها وعرفها، ثم قال: وأنشد الضالة عرفها واسترشد عما ضل. انتهى. وعليه يكون لفظ المص شاملا للمعنيين. والله أعلم. انتهى كلام بناني. وقال عبد الباقي: وإنشاد ضالة أي تعريفها لملتقطها، وكذا نشدها لمن ذهبت منه في المسجد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٥٦