تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تعددت الوسائط، لكن بشرط أن يثبت حيث كان السامع من غير ربه أن ربه قال ما قاله الغير، وقد مر الخلاف في أنه إذا علم المجعول له موضعه دون الجاعل لا شيء له أو له الأقل من قيمة عنائه لذلك الموضع والمسمى. والله سبحانه أعلم. وقوله: بالتمام، قال الخرشي: هو تسليمه للجاعل، وقال عبد الباقي: يستحقه السامع للجاعل ولو بواسطة غيره إن ثبت أن ربه قاله بالتمام، وهو قبض ربه له، فإن أبق قبل قبض ربه له بعد مجيء العامل به لبلد ربه لم يستحقه، وإنما يكون الجعل على الجاعل فيما لا يجب على المجاعل بالفتح كفحصه وتفتيشه عن امرأة تصلح لمن جاعله على ذلك ولا يعرفها الدال، فأما ما يجب عليه من قول أو فعل كدلالة على امرأة تصلح له يعرفها الدال فليس له فيه جعل، بل ولا يحل له أخذ شيء على ذلك لوجوب النصيحة لخبر: (الدين النصحية قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (1)) اه وقال الشبراخيتي يستحقه السامع من الجاعل أو بواسطة إن ثبت أن الجاعل وقع منه ذلك فالمراد بالسامع بلا واسطة أو بواسطة ولو تعددت الوسائط والظاهر أن المراد بالسامع من علم بقول ربه بدليل ما يأتي في الشارح في قوله كحلفهما بعد تخالفهما فلا يستحق من عمل البعض شيئا إلا فيما سيذكره وقوله يستحقه السامع بالتمام قال غير واحد هو في قوة الحصر كأنه قال: لا يستحقه السامع إلا بالتمام. اه. وقال الخرشي: وإن لم يتم العمل فلا يستحق منه شيئا، قال ابن المواز: قال ملك: من قال لرجل: بع حائطي ولك كذا، ثم جاء صاحب الحائط قوم فساوموه حتى باع منهم فطلب الرجل جعله فلا شيء له، إنما جعل له على أن يبيع ويماكس، فبائعهم ومماكسهم ليس هو، قال في المتيطية: ونفقة العبد الآبق على المجعول له من حيث يجده ولا يرجع بشيء منها على سيده ولو استغرقت الجعل ولو فر منه قبل دفعه لسيده فلا نفقة له ولا جعل، ومن أبق له عبدان فقال: من جاءني بناصح فله ديناران، ومن جاءني بمرزوق فله دينار، فإن كان المجعول له قبل الإباق يعرفهما فلا بأس به، وقيل: لا بأس به وإن لم يعرفهما، فإن أعتق السيد الآبق بعد أن جعل فيه جعلا فلمن خرج قبل العتق جعله

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٢٩٥