تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإن لم يعمل شيئا. وقاله سحنون. وقال عبد الملك في الموازية: لا شيء لمن وجده بعد العتق وإن لم يعلم به قال بعض الموثقين: ولا خلاف في وجوب جعله إن كان العتق بعد أخذ المجعول له العبد. اه. وقال الشارح عند قول المص: بالتمام؛ أي بتمام العمل ولعله فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع إلا بتمام العمل وإلا فمتى حصل له ذلك ولو لم يتم العمل فينبغي أن يكون له مقدار ما انتفع به، كما سيذكره بقوله: ككراء السفن إلا أن يستأجر على التمام لخ، فهو مثال لما يكون حكمه حكم الجعالة، وكذا ما أشبهه كمشارطة الطبيب على البرء والمعلم على حفظ القرآن. اه.

وقال المواق: من المدونة: ما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يكون ثمنا لإجارة أو جعل. وقال ابن القاسم: كل ما جاز بيعه جاز الاستئجار به وأن يجعل جعلا، وما لم يجز بيعه لم يجز الاستئجار به ولا جعله جعلا إلا خصلتان في الذي يجعل لرجل على أن يغرس له أصولا حتى تبلغ حد كذا ثم هي والأصل بينهما فإن نصف هذا لا يجوز بيعه، وفي الذي يقول: القط زيتوني فما لقطت من شيء فلك نصفه، فإن هذا يجوز. ابن رشد: يريد وبيعه لا يجوز.

ككراء السفن؛ يعني أن كراء السفن لا يستحق فيه شيء إلا بالتمام، فقبله لا يستحق منه شيء، قال مالك في المدونة: من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها، وأرى أن ذلك على البلاغ. اه. قاله الخرشي. فقوله ككراء السفن، تشبيه لا تمثيل. قاله غير واحد. قال بناني: هذا هو الصواب خلاف ما في التتائي من أنه تمثيل؛ لأن هذا كراء على البلاغ كما في المدونة لا جعل، قال في التوضيح: لأن الجعالة لا تلزم بالعقد، وكراء السفن يلزم بالعقد عند ملك وابن القاسم. اه. ورد بذلك على قول ابن الحاجب: إنها جعالة، وقوله: ككراء السفن، الكاف للتشبيه وكاف التشبيه لا تدخل شيئا قال ابن الحاجب: ومشارطة الطبيب على البرء والمعلم على حفظ القرآن والحافر على استخراج الماء بتعريف شدة الأرض وبعد الماء وكراء السفينة متردد بين الجعل والإجارة، قال في التوضيح: هكذا ذكر ابن شأس هذه الأربعة وزاد الغارسة وهي أن يعطي الرجل أرضه لمن يغرس فيها عددا من الأشجار، فإذا بلغت كذا وكذا كانت الأرض والأشجار بينهما، قال: وكل هذه الفروع مختلف فيها وسبب الخلاف فيها، ترددها بين العقدين. ابن عبد السلام: وظاهر الذهب أن هذه الفروع كلها من الإجارة على البلاغ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٢٩٦