الصيرفي لفظا قال أنبأنا أبو النجم بدر بن عبد الله الشيخي قال أنبأنا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوي قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى المعروف بابن الجندي قال حدثني خالي إبراهيم بن أحمد قال حدثنا الفضل بن الحباب قال أنبأنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : ' كنا يوما مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في السوق فرأى بطيخا فحل درهما ثم دفعه إلى بلال وقال : اذهب فاشتري به بطيخا ، فمضى ومضينا معه إلى منزله ، وأتى بلال بالبطيخ فأخذ علي منه واحدة فقورها ثم ذاقها فإذا هي مرة فقال : يا بلال خذ البطيخ فرده وائتنا بالدرهم ، وأقبل حتى أحدثك عن رسول الله بحديث .
فلما رجع بلال قال : يا بلال إن حبيبي رسول الله قال لي ويده على منكبي : يا أبا الحسن إن الله قد أخذ محبتك على البشر والشجر والثمر والمدر ، فمن أجاب إلى حبك عذب وطاب ، ومن لم يجب إلى حبك خبث ومر ، وإني أظن هذا البطيخ لم يجب '
هذا حديث موضوع وواضعه أبرد من الثلج ، فإن أخذ المواثيق إنما يكون لما يعقل وما يتعدى ابن الجندي .
قال أبو بكر الخطيب : كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه ، سألت الأزهري عن ابن الجندي فقال : ليس بشيء . وقال العتيقي : كان يرمى بالتشيع .
الحديث السابع عشر في صياح النخل بفضله : أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان قال أنبأنا أبو علي الحسن بن حسين ابن درما قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن نصر الذارع قال حدثنا صدقة بن موسى قال حدثنا أبي قال حدثنا الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي ابن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي عليه السلام قال : ' خرجت مع رسول الله ذات يوم نمشي في طرقات المدينة إذ مررنا بنخل صاحت نخلة بأخرى : هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى ، ثم جزناها فصاحت ثانية بثالثة : موسى وأخوه هارون ، ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة : هذا نوح وإبراهيم ، ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة : هذا محمد سيد المرسلين ، وهذا علي سيد الوصيين .
فتبسم رسول الله ثم قال : يا علي إنما سمي نخل المدينة صحائيا لأنه صاح بفضلي وفضلك .