يشفع فيشفعه الله عز وجل في عدد ربيعة ومضر فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك ، فقال النبي : يا جبريل ما اسمه وما صفته ؟ قال : أما اسمه فأويس وذكر حديثا طويلا في ورقتين .
قال أبو حاتم البستي : هذا خبر باطل لا أصل له عن رسول الله ، ولا أسنده ابن عمر ، ولا حدث به نافع .
ومحمد بن أيوب يضع الحديث على مالك ، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار .
قال المصنف قلت : وقد وضعوا خبرا طويلا في قصة أويس من غير هذه الطريق ، وإنما يصح في الحديث عن أويس كلمات يسيرة جرت له مع عمر وأخبره رسول الله فقال : ( يأتي عليكم أويس فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأطال القصاص وأعرضوا في حديث أويس بما لا فائدة في الإطالة بذكره .
باب في فضيلة علي بن الحسين
أنبأنا أحمد بن علي بن المجلي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم العرضي حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصولي حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا إبراهيم بن بشار عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير قال : كنا عند جابر بن عبد الله وقد كف بصره وعلت سنه ، فدخل عليه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي فسلم على جابر وجلس وقال لابنه محمد : قم إلى عمك فسلم عليه وقبل رأسه ، ففعل الصبي ذلك ، فقال جابر : من هذا ؟ فقال : ابني محمد ، فضمه إليه وبكى وقال : يا محمد إن رسول الله يقرأ عليك السلام ، فقال له صحبه : وما ذاك ؟ قال : كنت عند رسول الله فدخل عليه الحسين بن علي فضمه إليه وقبله وأقعده إلى جنبه ثم قال : يولد لابني هذا ابن يقال له علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : سيد العابدين ، فيقوم هو ، ويولد له ابن يقال له محمد إذا رأيته يا جابر فاقرأ عليه السلام مني ، واعلم أن بقاك بعد ذلك اليوم قليل ، فما لبث جابر بعد ذلك اليوم إلا بضعة عشر يوما حتى توفي .