يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر ' .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين وأخرج البخاري من حديث ابن عباس أن رسول الله قال : ' سدوا عني كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر ' .
وقد روى بعض - المحدلفين - [ المتحذلقين ] في حديث أبي بكر زيادة ولا تصح .
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزار قال أنبأنا أبو محمد الجوهري قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدثنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك قال حدثنا فهد بن سليمان قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك : ' أن رسول الله خطب الناس فقال : سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر ، فقال الناس سدوا الأبواب كلها إلا باب خليله ، فقال : إني رأيت على أبوابهم ظلمة ورأيت على باب أبي بكر نورا فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى ' .
قال أبو بكر الخطيب : هذا وهم لأن الليث كان يروي صدر هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن رسول الله منقطعا ، وكان يروي من قوله : ' سدوا الأبواب كلها ' إلى آخره عن معاوية بن صالح منقطعا ، وكان أيضا يرسل الحديثين .
قال المصنف : قلت وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو الذي خلط الكل وهو مجروح وكذلك معاوية بن صالح مجروح .
الحديث الخامس عشر : روى أبو بكر بن مردويه قال حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن يحيى حدثنا إسحاق بن الفيض قال أنبأنا سلمة بن حفص قال حدثنا أبو حفص الكندي عن كثير النوا عن عطية عن أبي سعيد أن النبي قال لعلي : ' إنه لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ' هذا حديث لا صحة له وإنما هو مبني على سد الأبواب غير بابه وفيه آفات .
أما عطية فاجتمعوا على تضعيفه وقال ابن حبان : كان يجالس الكلبي فيقول قال رسول الله ، فيروي ذلك عنه ويكنيه أبا سعيد ، فيظن أنه أراد الخدري لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب ، وأما كثير النوا فضعفه الرازي والنسائي .
وقال السعدي : زائغ .
وقال ابن عدي : كان غاليا في التشيع مفرطا فيه .
الحديث السادس عشر : في أخذ محبته على البشر والشجر : حدثنا المبارك علي عن