كتاب المرض
باب كتمان المرض
أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الباقي أنبأنا حمد بن أحمد حدثنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن محمد بن الحجال حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري حدثنا الجارود بن يزيد حدثنا سفيان عن أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : ' ثلاث من كنوز البر : إخفاء الصدقة ، وكتمان الشكوى ، وكتمان المصيبة . يقول الله تعالى : إذا ابتليت عبدي فصبر ولم يشكني إلى عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ، فإن أبرأته ولا ذنب له ، وإن توفيته فإلى رحمتي ' ( 1 ) .
هذا حديث لا يصح عن رسول الله . تفرد به الجارود عن سفيان . قال البخاري : هو منكر الحديث ، وكان أبو أسامة يرميه بالكذب وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : الجارود يروي عن الثقاة ما لا أصل له ، منها هذا الحديث .
حديث آخر في ذلك : أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا إسماعيل بن محمد بن مسلمة أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الرحيم حدثنا أبو محمد بن حبان حدثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن حدثنا أبو الجماهر محمد بن عبد الرحمن حدثنا علي بن عباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الجوز حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' قال الله عز وجل : ابتلي عبدي بالبلاء فإن لم يشكني إلى عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما أطيب من دمه ، فإن أطلقته من أسري أمرته فاستأنف العمل ' .
وهذا أيضا لا يصح عن رسول الله . قال يحيى بن سعيد : عبد الله بن سعيد كذاب ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال الفلاس والدارقطني : متروك .