يتشوق بمثل هذا الحديث يحث على الفقر ويذم الغنى ، فيا لله در العلماء الذين يعرفون الصحيح ويفهمون الأصول . حديث آخر : أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا الحسن بن علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا الهذيل بن ميمون عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله : ( ( دخلت الجنة فسمعت فيها حسفة بين يدي فقلت ما هذا فهذا ؟ قال بلال ، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء ، قيل لي أما الأغنياء فهم بالباب يحاسبون ويحصون ، وأما النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير ، ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية فلما كنت بالباب أوتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا في كفه فرجح أبو بكر ثم أتي بعمر فوضع في كفه وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر ، وعرضت علي أمتي رجلا فجعلوا يمرون واستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الإياس فقلت : عبد الرحمن ؟ فقال بأبي وأمي يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات ، قال وما ذاك ؟ قال من كثرة مالي أحاسب وأمحص . هذا حديث لا يصح أما عبيد الله بن زحر فقال يحيى : ليس بشيء وعلي بن زيد ، متروك . وقال ابن حبان : عبيد الله يروي الموضوعات عن الأثبات فإذا روى عن علي بن زيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن زيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الحديث إلا مما عملته أيديهم .
باب في ذكر معاوية بن أبي سفيان
قد تعصب قوم ممن يدعي السنة فوضعوا في فضله أحاديث ليغضبوا الرافضة وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمه أحاديث ، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح . فأما الأحاديث الموضوعة في مدحه : فالحديث الأول في إهداء قلم إليه : أنبأنا علي بن عبيد الله الزاغوني أنبأنا أبو جابر عبد الحميد بن محمود أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القزويني حدثنا أبو العباس المروزي حدثنا إسحاق بن محمد السوسي حدثنا إبراهيم بن صديق الأصبهاني حدثنا أبو القاسم نصر بن جامع حدثنا عبد الله بن هارون الصواف حدثني أحمد بن