كتاب المستبشع من الموضوع على الصحابة
لما فرغت من كتابة جمهور المستبشع من الأحاديث الموضوعات من المرفوعات رأيت أشياء قد وضعت على الصحابة ، فذكرت منها المستهول القبيح الذي لا وجه له في الصحة ولا يحتمل مثله ، والله الموفق .
باب ما روي أن عمر جلد ابنا له حتى مات
حدثت عن أبي محمد هارون بن طاهر أنبأنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد ابن صالح في كتابه أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن علي قراءة حدثنا محمد بن عبيد الأسدي حدثنا محمد بن الصلت حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق قال : ' كانت امرأة تدخل على آل عمر أو منزل عمر ومعها صبي ، فقال : من ذا الصبي معك ؟ فقالت : هو ابنك ، وقع علي أبو شحمة فهو ابنه . قال : فأرسل إليه عمر فأقر . فقال عمر لعلي رضي الله عنهما : اجلده . فضربه عمر خمسين ، وضربه علي خمسين . قال : فأتي به . فقال لعمر : يا أبة قتلتني . فقال : إذا لقيت ربك عز وجل فأخبره أن أباك يقيم الحدود ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع ، وضعه القصاص ، وقد أبدوا فيه وأعادوا ، وقد شرحوا وأطالوا .
حدثت عن شيرويه بن شهريار الحافظ أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن بكير الفقيه أنبأنا أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن القاسم النيسابوري أنبأنا أبو سعد عبد الكريم بن أبي عثمان الزاهد حدثنا أبو القاسم بن بالويه الصوفي حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثنا أبو حذيفة عن شبل عن مجاهد قال : ' تذاكر الناس في مجلس ابن عباس ، فأخذوا في فضل أبي بكر ، ثم أخذوا في فضل عمر بن الخطاب ، فلما سمع عبد الله بن عباس بكى بكاء شديدا حتى أغمي عليه ، ثم أفاق فقال : رحم الله رجلا لم تأخذه في الله لومة لائم ، رحم الله رجلا قرأ القرآن وعمل