فيه ' ( 1 ) . وذكر تمام الوصية ، وهي في خبر طويل لم أر التطويل بذكرها .
هذا حديث ليس له أصل . وفيه إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلا . ولا نشك أنه من وضع بعض القصاص أو الجهال ، وقد خلط الذي وضعه في الإسناد ، ومن المعروفين في إسناده حماد بن عمرو ، قال يحيى : كان يكذب ويضع الحديث ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث وضعا على الثقاة ، لا يحل كتب حديثه إلا على وجه التعجب .
وصية النبي لأنس بن مالك
أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم ابن حبان حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا كثير أبو هاشم الأيلي قال سمعت أنس بن مالك يقول : إن أم سليم قالت : يا رسول الله ما من الأنصار رجل أو امرأة إلا وقد أتحفك بشيء غيري وليس لي إلا ولدي هذا ، وأحب أن تقبله مني يخدمك . فقبلني رسول الله وأقعدني بين يديه ومسح يده على رأسي وبرك علي وقال لي : ' يا بني احفظ سري تكن مؤمنا . يا بني إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فكن فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتب له شهادة . يا بني إن استطعت أن تكون أبدا تصلي فصل فإن الملائكة يصلون عليك ما دمت تصلي يا بني إذا خرجت من رحلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل قبلتك إلا سلمت عليهم فإنك ترجع إلى منزلك وقد ازددت في حسناتك . يا بني إذا ما دخلت رحلك فسلم على أهل بيتك تكون بركة عليك وعلى أهل بيتك . يا بني إن أطعتني فلا يكون شيء أحب إليك من الموت . يا بني إذا خرجت إلى الصلاة فاستقبل القبلة وارفع يديك وكبر وأقم صلبك حتى [ يسكن ] كل عظم مكانه ، وإذا سجدت فضع عقبك تحت إليتك واذكر ما بدا لك ، وأقم صلبك فإن الله عز وجل لا ينظر إلى من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ' ( 2 ) .
هذا حديث لا يصح . قال ابن حبان : أبو هاشم الأيلي كان يضع الحديث على أنس ، لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا .
وقد روي لنا من طريق آخر : أنبأنا عبد الله بن عمر المقري أنبأنا أبو الحسن هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد