كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ... (وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) ولم يذكر أُولي الضرر، فقال ابن أَم مكتوم، كيف وأنا أَعمى لا أبصر؟ قال زيد: فتَغَشَّى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه الوحي، فاتكأ على فخذي، فو الذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يَرُضَّها، ثم سُرِّيّ عنه فقال: اكتب (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) فكتبتها.
رواه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري.
353 ـ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، قال: حدَّثنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حدَّثنا شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق: سمعت البَرَاء يقول:
لما نزلت هذه الآية: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً فجاء بِكَتِفٍ وكتبها، فشكا ابن أم مَكْتُوم ضَرَارَتُه، فنزلت: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ). رواه البخاري عن أبي الوليد، ورواه مسلم عن بُنْدَار عن غندر، [كلاهما] عن شُعْبة.
354 ـ أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النَّصْرَابَاذِي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: أخبرنا محمد بن عبدوس، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، قال: حدَّثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
ادع لي زيداً وقل له: يجيء بالكَتِفِ والدَّواة أو اللوح، وقال: اكتب لي:
[353] أخرجه البخاري في الجهاد (2831) وفي التفسير (4593) وأخرجه مسلم في الإمارة (141، 142/ 1898) ص 1508، 1509 وأخرجه البيهقي في السنن (9/ 23) وابن جرير (5/ 144) وأحمد (4/ 282) وزاد السيوطي نسبته في الدر (2/ 202) لابن سعد وعبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والبغوي في معجمه. وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 88)
[354] أخرجه البخاري في التفسير (4594) وفي فضائل القرآن (4990) وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 343)