قال أبو جعفر هذا حديث قد أخطأ أبو عاصم في اختصاره وجعل هذا الكلام من قول عمر وإنما هو من كلام ابن شهاب
روى ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن أسلم أن عمر أمر بالطلاء حين نزل بالجابية وهو يومئذ يطبخ كعقيد الرب فقال إن هذا لشراب ما انتهى إليه وفيه ولا يشرب رجل من خمر أفسدت حتى يبدأ الله بفسادها فعند ذلك يطيب
والذي في هذا الحديث من كلام عمر هو وصف الطلاء
وقد رواه يونس عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن أسلم أن عمر أتي بالطلاء فقال إن في هذا الشراب ما انتهى إليه
فهذا هو أصل الحديث وهو الذي فيه من كلام عمر وقد كان ابن شهاب كثير ما يروي الحديث فيدرج قوله فيه فيظن بعض السامعين أنه من الحديث
وقد روى الحسن عن عثمان بن أبي العاص أن تاجرا اشترى خمرا فأمره أن يصبها في دجلة فقالوا ألا تأمره أن يجعلها خلا فنهاه عن ذلك
وهذا يحتمل ما ذكرناه من وجه التغليظ وقطع العادة في إمساكها
وقد روى أبو إدريس الخولاني أن أبا الدرداء كان يأكل المربى الذي جعل فيه الخمر ويقول ذكته الشمس والملح