تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لا ينبغي لابنه أن يخالف أباه فيما يأمره به في نفسه وماله مما أباحه الله تعالى له

وذلك نحو ما روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر فقال أبو بكر إنما أنا ومالي لك يا رسول الله فلم يرد بذلك الملك وإنما أراد أن أمره مطلق فيهما كانطلاقة في مال نفسه كذلك ما وصفنا

2002 - فيمن أراد قضاء دينه وأبي الذي له قبوله

قال أصحابنا إذا قال لعبده إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر فجاء بألف أجبر المولى على قبولها

قال محمد وقال بعض فقهائنا لا يجبر على قبوله

قال محمد وأنا أرى أنه إذا وضعها في موضع يمكن المولى أخذها عتق

وقال مالك إذا كان عليه دين مؤجل من عين فجاءه به قبل الأجل أجبر على قبوله وإن كان الدين من عرض أو قرض أو طعام أو حيوان أجبر على أخذه قبل الأجل وإن كان من بيع ابتاعه هو أو عرض أو طعام أو حيوان لم يجبر الذي له الدين أن يأخذه قبل مجيء الأجل رواه ابن القاسم عنه

‏

وقال الليث إذا كان الدين عينا من ذهب أو ورق فجاء به قبل محل الأجل أجبر على قبوله ولا يجبر على قبول العروض والحيوان قبل الأجل

وقال المزني عن الشافعي إن كان نحاسا أو تبرا أو عرضا خير مأكول ولا مشروب ولا ذي روح أجبر على أخذه قبل محله وإن كان مأكولا أو مشروبا أو حيوانا لم يجبر على أخذه قبل محله لأنه قد يريد أكله وشربه جديدا ويلزمه في الحيوان مؤونة

قال أبو جعفر أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه قال اشترتني امرأة بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم ثم قدمت المدينة وكاتبتني على أربعين ألفا فأديت إليها عامة المال ثم حملت ما بقى إليها فقلت هذا مالك أقبضيه قالت لا والله حتى آخذه منك شهرا بشهر وسنة بسنة قال فرحت به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكرت ذلك له فقال عمر ادفعه إلى بيت المال ثم بعث إليها فقال لها هذا مالك في بيت المال وقد عتق أبو سعيد فإن شئت فخذيه شهرا بشهر وسنة بسنة وإن شئت فخذيه

فدل ذلك أنه قد برئ منها بإحضاره إياه ثم رأى الإمام قبضه ليحفظه عليها

وقد روى الزهري عن نبهان مولى أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه فأمرها بالاحتجاب إذا كان عنده ما يؤدي وكان مخالفا لحاله قبل ذلك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٨٥