تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر يستحق الثواب بتأخير ثمن المبيع كما يستحقه بإبرائه وليس الثمن بإزاء الأجل ولا حصة له منه وقد دل قوله صلى الله عليه وسلم على جواز تأخير الدين الحال

1995 - في الدين المؤجل هل يحل بالموت أم لا

قال أصحابنا ومالك والثوري والأوزاعي والليث والشافعي من كان عليه ين إلى أجل فمات حل عليه الدين وهو قول الزهري

وقال الحسن وإبراهيم إذا مات أو أفلس حل عليه الدين

وقال طاووس وابن سيرين إذا مات فدينه إلى أجله وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان وسعد بن إبراهيم وأبي بكر محمد بن عمرو ابن حزم وأبيه

وروى خالد بن الحارث عن عبيد الله بن الحسن أن الدين إلى أجله إذا ترك عينا أو أرضا تغل

وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي أنه إن ترك عينا حل دينه وإن ترك أرضا لم يحل وهو إلى أجله

وروى عنه خالد بن الحارث في موضع آخر إنه وإن ترك عينا واحدة حل دينه وإن ترك أرضا وعينا لم يحل إلا أن تكون العين وحدها

قال أبو جعفر لا يخلو الميراث في هذه المسألة من أن يعطاه الورثة أو يمنعوه أو يوقف منه بمقدار الدين ويعطون الباقي فإن أعطيناه الورثة مع

‏

الدين كان خلاف الآية لقوله تعالى ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ وإن وقفناه أوقفنا منه بمقدار الدين لم يكن فيما وقف نفع لأحد لا للورثة ولا للغرباء وإنما يصح معنى الأجل فيما ينتفع به لأجل التأجيل فلما لم يكن في التأجيل حق لأحد بطل وجل الدين

1996 - في صلح الوارث الغريم

قال أصحابنا وسائر الفقهاء يجوز للوارث أني صالح الغرماء على بعض الدين وقال الأوزاعي لا يسعه ذلك

قال أبو جعفر ولم نجد هذا القول عن أحد من أهل العلم غير الأوزاعي

وقد روى جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال استشهد أبي يوم أحد وعليه دين فاستعنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه فطلب إليهم فلم يفعلوا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب وصنف تمرك أصنافا العجوة على حدة وغدق ابن زيد على حدة ثم أرسل إلي ففعلت ذلك ثم أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء فجلس على أعلاه أو في وسطه ثم قال كل للقوم قال فكلت للقوم حتى أوفيتهم الذي لهم ثم بقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء

فدل هذا على فساد قول الأوزاعي

1997 - فيمن عليه دين فدفع خلاف جنسه

قال ابن القاسم عن مالك في رجل باع رجلا سلما بنصف دينار فأتاه بنصف دينار دراهم أن البائع يجبر على أخذها

‏

قال ابن القاسم والقرض عندي كذلك

ولم نجد هذا القول عن أحد من أهل العلم غير مالك وأصحابنا وغيرهم على خلافه

وأخذ الدراهم بالدنانير بيع لقوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لابن عمر رضي الله عنهما حين سأله عن أخذ الدراهم عن الدنانير لا بأس به ما لم تفترقا وبينكما شيء

والتبايع لا يكون إلا عن تراض

1198 - في أكل هدية الغريم

قال أصحابنا كل قرض جر منفعة فلا خير فيه وروى مثله عن إبراهيم

وهذا عندهم إذا كانت المنفعة مشروطة فيه فأما إذا أهدى إليه من غير شرط أو أكل عنده فلا بأس به عندهم

وقال مالك لا يصلح له أن يقبل هديته إلا أن يكون ذلك بينهما معروفا وهو يعلم أن ليس هديته إليه لمكان دينه

وقال الثوري مثل ذلك

وقال الليث أكره له أن يقبل هديته أو يأكل عنده

وقال عبيد الله بن الحسن لا بأس بأن يأكل الرجل عند غريمه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٧٧