قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة وهو ذو الصلاح
فذكر فيه أن ذا الهيئة هو ذو الصلاح
وقد روي أن محمدا بن أبي بكر بن حزم رفع إليه رجل من ال عمر قد شج رجلا وضربه فأرسله وقال أنت من ذوي الهيئه
وحدثنا ابن أبي عمران قال حدثنا إبراهيم بن هشام عن بشر بن الحارث عن عيسى بن يونس في تأويل هذا الحديث في ذي الهيئة قال هو ذو اليدين
1435 - في قذف المجنون والصبي
قال أصحابنا لا حد عليه وهو قول الحسن بن حي والشافعي
وقال مالك لا يحد قاذف الصبي وإن كان مثله يجامع إذا لم يبلغ ويحد قاذف الصبية إذا كان مثلها تجامع وإن لم تحصن ويحد قاذف المجنون
وقال الليث يحد قاذف المجنون
1436 - فيمن قال فجرت بفلانة
قال أصحابنا إذا قال لآخر فجرت بفلانة أو قال جامعتها حراما فلا حد عليه وهو قول الشافعي
وفي قول مالك يحد إلا أن يقيم بينة أن كان تزوجها نكاحا فاسدا ووطئها ولو قال القاذف ذلك فلا يحد
1437 - فيمن قال زنى فرجك أو يدك
وقال أصحابنا ومالك والشافعي إذا قال زنى فرجك فعليه الحد
وإن قال يدك أو رجلك لم يحد
1437 - م في الذمي يقذف ثم يسترق
قال أصحابنا إلا زفر في الذمي يقذف مسلما ثم ينقض العهد ويلحق بدار الحرب فيسترق إن الحد قد سقط عنه
وقال زفر عليه ثمانون جلدة وهو قياس قول مالك والشافعي
1438 - فيمن قال لمسلمة زنيت في الكفر
قال أصحابنا والثوري فيمن قال لكافرة أسلمت زنيت وأنت كافرة فعليه الحد وكذلك المعتقة إذا قال لها زنيت وأنت أمة وإن قال لامرأة زنيت وأنت مستكرهة فلا حد عليه
وقال مالك يحد أيضا في قوله زنيت وأنت مستكرهة
وقال مالك ولو قال زنت وهي مسلمة وقد كانت زنت في كفرها فعليه الحد
وقال الشافعي لو قال زنيت وأنت نصرانية فلا حد عليه
1439 - في القاذف يدعي أن المقذوف عبد
قال أصحابنا القول قول القاذف وعلى المقذوف البينة أنه حر وهو قول الأوزاعي والبتي والحسن بن حي والشافعي
وقال مالك يحد القاذف إلا أن تكون له بينة والظالم أحق أن يحمل عليه
1440 - في المقذوف يعلم أن القاذف صادق
قال مالك في رجل قال له رجل يا زان وهو يعلم من نفسه أنه زنى أنه يسعه أن يضرب القاذف ولا شيء عليه
قال أبو جعفر لا يعلم هذا القول عن أحد غير مالك وقد روى ابن المبارك عن فضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قذف مملوكا بزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال فدل على ما ذكرنا
1441 - فيمن قذف ابنه
قال أصحابنا لا حد عليه وهو قول الحسن والشافعي
ويستثقل مالك أن يحده ويقول ليس من البر وإن أقام على حده كان له ذلك
وقال الأوزاعي يحد
1442 - في الحد يورث
قال أصحابنا
إذا مات المقذوف بطل الحد
وقال مالك لورثته أن يحدوه
وقال الربيع عن الشافعي في كتاب اللعان إذا قذفها زوجها فلم تطالبه حتى ماتت فطلب وليها بعد موتها كان على الزوج أن يلاعن أو يحد
قال أبو جعفر الحد لا يورث لأنه لو ورث لكان بينهم على السهام ويورث الزوج والزوجه فلما اتفقوا أنه ليس كذلك علمنا أنه غير موروث وليس كذلك إذا قذفه بعد الموت ويوجد ولده أو والده لأن الحد هاهنا غير موروث ولم يجب إلا للحي عند القذف
1443 - فيمن قال يا لوطي
قال أصحابنا لا شيء عليه فإن صرح فعليه التعزيز في قول أبي حنيفة
وفي قول أبي يوسف ومحمد والشافعي عليه الحد
وروي نحوه عن علي عليه السلام عن الحسن
وقال مالك إذا قال له يا لوطي فعليه حد الفرية
1444 - فيمن قذف أم ابنة وهي ميتة
قال أصحابنا ليس للابن أن يأخذه بحدها ويأخده غيره وهو قول الشافعي
وقال مالك للابن أن يحده
1445 - فيمن قال زنأت في الجبل
قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا قال زنأت في الجبل وقال عنيت في الصعود لم يصدق وحد
وقال محمد لا حد عليه
وقال المزني عن الشافعي في جامعه يحلفه بالله ما أردت قذفها القول قوله
1446 - فيمن يأخد بحد الميت
قال أبو حنيفة إذا قذف ميتا لم يأخذه بحده إلا الوالد وإن علوا أو سفلوا وهو قول أبي يوسف
وقال محمد في الإملاء لا يأخذ بالحد إلا الولد أو الوالد ممن يرث ويورث يأخذ بالحد بنت الابن ولا يأخذ بنت البنت
وقال الحسن عن زفر لا يأخذ من الولد والوالد إلا الأقرب ولا يأخذ الأبعد مع الأقرب لا يأخذ ابن الابن مع الابن وإن كان الابن ميتا أخذ ابن الابن وقال أبو يوسف لكل واحد منهما أن يحده
وقال ابن أبي ليلى يأخذ الولد والوالد بالحد فإن لم يكن هؤلاء فالأخ والأخت
وقال الثوري يأخذ بحده العصبة وإن كانوا بعداء ومواليه
وقال الحسن بن حي إذا قذف ميتا يأخذ بحده من طلبه وقام به من الناس
وقال الشافعي يأخذ حد الميت ولده وعصبته من كانوا فعلمنا أنه لا يستحق بالميراث
1447 - في العفو عن حد القذف
قال أصحابنا والثوري لا يصح العفو فيه
وروى ابن أبي عمران عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف إن عفوه يصح وهو قول الشافعي
وقال مالك له أن يعفو قبل أن يبلغ الإمام فإذا بلغ الإمام لهم يصح عفوه
وقال الأوزاعي مثل قولنا
وقال الحسن بن حي إذا ثبت عند الإمام لم يصح فيه العفو
قال ابو جعفر لما كان بتصديقه يسقط دل أنه حق للآدمي ليس هو حق لله تعالى
1448 - في حد القذف قبل مطالبة المقذوف
قال أصحابنا لا يحد إلا بمطالبة المقذوف وهو قول الأوزاعي والشافعي
وقال ابن أبي ليلى يحده الإمام وإن لم يطالب المقذوف
وقال مالك لا يحده الإمام حتى يطالبه المقذوف إلا أن يكون الإمام سمعه يقذف فيحده إذا كان مع الإمام شهود عدول
1449 - في قذف أم العبد
قال أصحابنا إذا قذف المولى أم عبده وهي حرة مسلمة قد ماتت لم يأخد العبد بالحد ويأخده غيره وإن قذفها غير المولى أخذ العبد بحدها
وقال مالك للعبد أن يأخذ مولاها بحدها
وقال الثوري ليس للعبد أن يأخذ بحد أمه وإن كان القاذف أجنبيا ولأن العتق بعد ذلك
1450 - فيمن قال لامرأته لم أجدك عذراء
قال أصحابنا لا لعان عليه وكذلك قول مالك والليث
وقال الشافعي يوقف فإن أراد الزنا حد وإلا عزر فإن لم يرده وحلف فلا حد عليه ولا لعان
قال أبو جعفر لا يسأل عن اللفظ لنهي الله تعالى عن التجسس
1451 - فيمن قذف جماعة
قال أصحابنا ومالك والثوري والليث إن قذفهم بقول واحد أو أفرد كل واحد فعليه حد واحد
وقال ابن أبي ليلى إذا قال لهم يا زناة فعليه حد واحد وإن قال لكل إنسان يا زان فلكل إنسان حد وهو قول الشعبي
وقال عثمان البتي إذا قذف جماعة فعليه لكل واحد حد وإن قال لرجل زنيت بفلانة فعليه حد واحد لأن عمر رضي الله عنه ضرب أبا بكرة وأصحابه حدا واحدا ولم يحدهم للمرأة
وقال الأوزاعي إذا قال يا زان ابن زان فعليه حدان وإن قال لجماعة إنكم زناة فحد واحد
وقال الحسن بن حي إذا قال من دخل هذه الدار فهو زان ضرب لمن كان دخلها إذا عرفوا
وقال الشافعي في المزني إذا قذف جماعة بكلمة واحدة فلكل واحد حد وإن قال لرجل يا ابن الزانيين فعليه حدان
وقال في أحكام القران إذا قذف امرأته برجل لاعن ولم يحد الرجل
قال أبو جعفر روى محمد بن كثير قال حدثنا مخلد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين عن أنس أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إيت بأربعة شهداء وإلا فحد في ظهرك قال ذلك مرارا فنزلت اية اللعان
ولا يختلفون أن من قذف امرأته برجل فلاعن لم يحد الرجل
1452 - فيمن وطىء بشبهة ثم قذف
قال أصحابنا إذا وطىء في غير ملك وزال الحد بالشبهة فلا حد على قاذفه وذلك في المسلمين فأما المجوسي إذا تزوج أمه فوطئها ثم أسلما فعلى قاذفه الحد في قول أبي حنيفة وفي قوله لا حد على قاذفه
وذكر هشام عن محمد فيمن تزوج امرأة في عدتها ولا يعلم ودخل بها ثم قذفه إنسان أن أبا حنيفة قال لا حد على قاذفه
وقال محمد عليه حد
وقال الحسن وزفر إذا وطىء مكاتبته فلا حد على قاذفه
وقال أبو يوسف عليه الحد وكذلك لو وطىء جارية اشتراها ثم استحقت على هذا الخلاف
وقال ابن أبي ليلى في امرأة ولدت في الفجور فقذفها رجل فعليه الحد إلا أن يصف ذلك القذف إلى ذلك الزنا بعينه
وقال مالك إذا وطئت مستكرهة أو بنكاح فاسد فقذفها قاذف فعليه الحد
1452 - ب فيمن وطئت حراما وهي أمة أو كافرة ثم قذفها بعد العتق أو الإسلام
قال أصحابنا إذا زنت وهي أمة أو كافرة ثم أعتقت وأسلمت فلا حد على قاذفها
وقال الأوزاعي لا يحد في الأمة ويحد في الكافرة إذا قذفها بعد الإسلام
وقال الحسن بن حي يحد في المملوك إلا أن يقول زنيت وأنت مملوك
وقال الليث فيمن جلد في الزنا فقذفه إنسان فلا حد عليه
وقال الشافعي في المزني كل امرأة وطئت وطئا حراما فقذفها رجل درىء عنه الحد وإن قذفها بزنا غيره
1453 - فيمن قال لعربي يا نبطي أو نحوه
روى ابن عباس فيمن قال لعربي يا نبطي أنه لا حد عليه وهو قول أصحابنا إذا قال لست من ولد فلان يعني جده فلا حد عليه
وقال ابن أبي ليلى فيهما جميعا الحد
وقال أصحابنا فيمن قال لرجل في غضب لست ابن فلان للذي يدعى له فإنه يضرب الحد وإن قال في غير غضب فلا حد عليه
وقال ابن أبي ليلى إذا قال لست لأبيك وأبواه مشركان حد وإن قال يا ابن الزانية لم يحد
وقال الأوزاعي إذا قال لعربي يا عبد مهره فعليه الحد وإذا قال لرجل يا ابن الأقطع ولم يكن أبوه أقطع فعليه الحد وكذلك إذا قال يا ابن الحائك أو الخياط ولم يكن أبوه كذلك
وقال مالك إذا قال لعربي يا نبطي أو يا فارسي أو يا رومي فعليه الحد وكذلك إذا قال لرجل من الموالي يا نبطي استحلف ما أردت نفيه من ابائه فإذا حلف بطل وإن لم يحلف لم يكن عليه حد ونكل وإن قال الفارسي يا قبطي أو يا نبطي فلا شيء عليه وإن قال لرجل يا ابن الأقطع أو يا ابن اليهودي فعليه الحد إلا أن يكون أحد ابائه على ما قال وإن قال لرجل مسلم وأبواه نصرانيان لست لأبيك حد وكذلك إن كان أبواه عبدين قال وإن نفى رجلا من أمه فلا حد عليه
وقال الثوري إن قال لعربي أمه يهودية أو أبوه لست لأبيك فلا حد عليه وهو قول إبراهيم
وقال الأوزاعي إذا قال لمولى يا ابن اليهودي حد وإن قال يا أبن النبطي لم يحد وإن قال لعربي يا ابن النبطي حد
وقال الحسن بن حي إذا قال لعربي لست من العرب حد وإن كانت أمه أمة