تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه غرب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فقال عمر لا أغرب بعده أحدا ولم يستثن فيه الزنا

وقد روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما النفي في المرأة البكر

وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه حد مملوكة له ونفاها إلى فدك فكان النفي ثابتا في النساء الأبكار الحرائر والإماء لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة الجلد دون النفي دل على أن النفي منسوخ عن الرجل والمرأة والله أعلم

1394 - في الإحصان الموجب للرجم

قال أصحابنا الإحصان أن يكونا حرين مسلمين بالغين قد جامعها وهما بالغان

وروي عن أبي يوسف في الإملاء أن المسلم يحصن النصرانية ولا تحصنه وروي عنه أيضا أن النصراني إذا دخل بامرأته النصرانية ثم أسلما أنهما محصنان بذلك الدخول

وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال قال ابن أبي ليلى إذا زنى اليهودي والنصراني بعدما أحصنا فعليهما الرجم قال أبو يوسف وبه نأخذ

وقال مالك تحصن الأمة الحر والعبد الحرة ولا يحصن العبد الحرة

‏

ولا تحصن الحرة العبد وتحصن اليهودية والنصرانية المسلم وتحصن الصبية الرجل وتحصن المجنونة العاقل ولا يحصن الصبي المرأة ولا يحصن العبد الأمة إذا جامعها في حال الرق ثم أعتقا لم يكونا محصنين بذلك الجماع حتى يجامعها بعد العتق

وقال مالك رضي الله عنه إذا تزوجت الحرة خصيا وهي لا تعلم أنه خصي فوطئها ثم علمت أنه خصي فلها أن تختار فراقه ولا يكون ذلك الوطء إحصانا

وقال الثوري لا يحصن بالنصرانية ولا بالمملوكة

وقال الأوزاعي في العبد تحته حرة إذا زنى فعليه الرجم وإن كان تحته أمة فأعتق ثم زنى فليس عليه الرجم حتى ينكح غيرها وقال في الجارية التي لم تحصن إنها تحصن الرجل والغلام الذي لم يحتلم لا يحصن المرأة ولو تزوج امرأة فإذا هي أخته من الرضاع فهذا إحصان

وقال الحسن بن حي لا يكون محصنا بالكافرة ولا الأمة لا يحصن إلا بالحرة المسلمة وتحصن المشركة بالمسلم ويحصن المشركان كل واحد بصاحبه

وقال الليث في الزوجين المملوكين لا يكونان محصنين حتى يدخل بها بعد عتقهما وإن تزوج امرأة في عدتها فوطئها ثم فرق بينهما فهذا إحصان وقال في النصرانيين لا يكونان محصنين حتى يدخل بها بعد إسلامهما

وقال الشافعي رضي الله عنه إذا دخل بامرأته وهما كافران فهذا إحصان

قال أبو جعفر أما قول الأوزاعي إن المملوك يكون محصنا بتزويجه الحرة والمملوكة قد تكون محصنة بتزويجها الحرة فإنه يذهب فيه إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال عليه الصلاة والسلام اجلدها فإن عادت فاجلدها فإن عادت فاجلدها فإن عادت فبعها ولو

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٢٨٠