تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1420 - في الإمام هل يقرر بما يوجب الحد

قال أصحابنا والشافعي لا ينبغي للحاكم أن يقول أفعلت كذا لما يوجب

وكان ابن أبي ليلى يقول له أوطئتها يقرره أربع مرات فإن أقر بذلك أربعا حده

روى أن هزالا أمر ماعزا بالإقرار عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لو سترته بثوبك كان خيرا لك

وروى يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد أن رجم الأسلمي اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى

فإن قيل روى أنه قال واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها

قال أبو بكر يحتمل أن يكون أراد تعريفها ذلك لتأخذ بحقها من القذف إن لم يقر بالزنا

‏

1421 - فيمن عمل عمل قوم لوط

قال أبو حنيفة يعزر ولا يحد

وقال مالك والليث يرجمان أحصنا أو لم يحصنا

وقال البتي وأبو يوسف ومحمد والحسن بن حي والشافعي هو بمنزلة الزنا

قال أبو جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث فإن كان زنا ففيه حد الزنى وإن لم يكن زنا لم يجز قتله بهذا

وقد روى عاصم بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به

وعصم بن عمر وعمرو بن أبي عمرو ضعيف لا تقوم بروايتهما الحجة

‏

وقد روى عطاء وإبراهيم والحسن أن حد اللوطي حد الزاني

1422 - في الذي يأتي البهيمة

قال أصحابنا ومالك والبتي لا حد عليه ويعزر

وعن الأوزاعي والشافعي عليه الحد وعن ابن عمر لا حد عليه وعن ابن عمر لا حد عليه 2

وروى عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة

وروى شعبة وسفيان وأبو عوانة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس فيمن أتى بهيمة أنه لا حد عليه وكذلك رواه إسرائيل وأبو بكر وأبو الأحوص وسريك عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس مثله

1423 - في التعزير

قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي لا يبلغ بالتعزير أربعين سوطا وهو قول شبرمة والحسن بن حي

‏

وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف أكثره خمسة وسبعون سوطا

وروى عن أبي يوسف أنه على ما يراه الإمام ولم يذكر منع مجاوزة الحد به

وقال مالك عن التعزير ما هو أشد من الحدود

وقال الليث في المرأة توجد مع رجل في بيت بعد العشاء الآخرة أنهما يجلدان سبعين سبعين سوطا وقال في الرجل يخلع امرأته ثم يصيبها في عدتها وهما جاهلان يضربان مائة مائة وإن كان عالما وهي مستكرهة فعليه الحد وقال فيمن يدخل الرجل على غير امرأته يضرب مائة

قال أبو جعفر لا يصلح اعتبار العقوبات قياسا ألا ترى أنه من زنى مائة مرة ومن زنى مرة ومن زنى ثالثة محرمة ومن زنى بأجنبية ومن زنى في رمضان وهو صائم محرم حدودهم سواء لا يزاد على واحد منهم عقوبة لأجل زيادة انتهاك الحرمة ومن قذف رجلا بالزنا حد ولو قذفه بالكفر لم يحد فدل على أنه لا يجوز أن يعتبر بها غيرها من العقوبات ولا يزاد إليها فلم يجز اعتبار التعزير بالحد والتعزير لم يختلفوا في أنه موكول إلى اجتهاد الإمام فيخفف تارة ويشد تارة فلا معنى لاعتبار الحد فيه وجاز مجاوزته إياه

وقد روى عن الليث بن سعد أنه يحتمل أن لا يجاوز بالتعزير عشرة أسواط ويحتمل ما سوى ذلك ويحتج لذلك بما روى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة بن نيار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٠٥