تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1349 - في الكسوة

قال أصحابنا في الكسوة

في كفارة اليمين لكل مسكين ثوب إزار أو رداء أو قميص أو قباء أو كساء

وروى ابن سماعة عن محمد أن السراويل تجزىء وأنه لو حلف لا يشتري ثوبا واشترى سراويل حنث إذا كان من سراويل الرجال

وروى هشام عن محمد أنه لا يجزىء السراويل ولا العمامة وكذلك روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف

وقال مالك رضي الله عنه والليث إن كسا الرجال كساهم ثوبا ثوبا والمرأة ثوبين درعا وخمارا وذلك أدنى ما تجرئ فيه الصلاة ولا يجزىء ثوب واحد للمرأة وولا تجزئ العمامة

وقال الثوري تجزئ العمامة

وقال الشافعي رضي الله عنه تجزئ العمامة والسراويل والمقنعة

1350 - في الكفارة قبل الحنث

قال أصحابنا لا تجزئ قبل الحنث

وقال مالك والثوري والليث والأوزاعي تجزئ قبل الحنث

قال الأوزاعي في المحرم يصيبه أذى في رأسه أنه يجزئه أن يكفر قبل أن يحلق

‏

وقال الشافعي رضي الله عنه يجوز تقديم الرقبة والكسوة والإطعام قبل الحنث ولا يجوز تقديم الصوم

قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ والمراد إذا حنثتم يريد فحنثتم لاتفاق الجميع على أنه لو قال والله لأكلمن زيدا اليوم أنه إن كلمة قبل مضي الوقت لم يلزمه كفارة فعلمت أن وجوبها غير متعلق بالحلف دون الحنث

1351 - فيمن أطعم خمسة وكسا خمسة

قال أصحابنا يجزئه

وروى بشر عن أبي يوسف إن نوى الكسوة عن الطعام أو الطعام عن الكسوة وذلك قيمته أجرأ وإن لم ينو لم يجزئ

وقال الثوري يجزئ

وقال مالك والشافعي لا يجزئ

1352 - في كفارة الغائب من ماله

قال أصحابنا إذا كان ماله غائبا أو دينا فلم يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق أجرأه الصوم وكذلك إن كان له مال حاضر وعليه دين يحيط به أجزأه الصوم

وقال مالك رضي الله عنه في الدين الذي عليه مثل قولنا وفي الغائب عن ماله لا يجزئه ويستقرض

وقال مالك ومن كان له دار وخادم لا يجزئه الصوم

‏

وقال الليث إذا كان له به دار وخادم يخدمه أجزأه الصوم

وقال الشافعي رضي الله عنه من جاز له أن يأخذ الزكاة والكفارة أجزأه الصوم والله أعلم

1353 - إذا أطعم عشرة مساكين عن يمينين

قال أبو حنيفة رضي الله عنه إذا أعطى عشرة مساكين صاعا من بر عن يمينين جازت عن يمين واحدة وهو قول أبي يوسف رضي الله عنه

وقال محمد يجزئ عن يمينين وهو قول الشافعي رضي الله عنه

وقال زفر لا يجزئ عن واحدة منهما حتى ينوي كله عن يمين واحدة

وقال مالك رضي الله عنه مثل قول أبي حنيفة رضي الله عنه

1354 - في القيمة في كفارة اليمين

قال أصحابنا تجوز القيمة في الكسوة والطعام

وقال مالك والشافعي رضي الله عنهما لا تجزئ

1355 - في التفكير عن الغير

قال أصحابنا إذا أطعم عنه بغير أمره لم يجزه وإن كان بأمره أجزأ عنه وإن أعتق عنه بأمره لم يجزه في قول أبي حنيفة ومحمد وجاز في قول أبي يوسف وإن أعتق عنه على مال بأمره جاز في قولهم

‏

وقال مالك يجزئ بأمره وإن لم يسم مالا

وقال ابن القاسم قياس قول مالك رضي الله عنه أن يجزئ بغير أمره

وقال الثوري والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم مثل قول أبي يوسف رضي الله عنه

قال أبو جعفر قال الله تعالى في جراء الصيد ﴿ليذوق وبال أمره﴾ فدل على إنه كفر غيره عنه بغير أمره لا يجزئ لأنه يكون غير ذائق وبال أمره وإذا لم يجز في جزاء الصيد لم يجز في سائر الكفارات

فإن قيل روى عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن نبي الله أيوب عليه السلام قال في حال بلائه إن الله ليعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكرا الله الا في حق فقد كفر أيوب صلى الله عليه وسلم عن غيره بغير أمره

قيل له هذا الحديث رواه نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أنسا

1356 - فيمن نذر صوما أو صلاة في موضع بعينه

قال زفر رضي الله عنه فيمن نذر أن يصوم بمكة فصام بالكوفة لم يجرئه وقال سائر أصحابنا يجرئه

وروى الحسن عن أبي يوسف فيمن نذر أن يصلي في المسجد الحرام

‏

فصلى في غيره لم يجرئه وإن نذر أن يصلي في بيت المقدس فصلى في المسجد الحرام أجزأه

وقال مالك رضي الله عنه من نذر أن الصوم في موضع يتقرب بإثباته إلى الله تعالى كالثغور ونحوها فإنه يصوم في ذلك الموضع وإن كان من أهل مكة أو المدينة ولو قال لله علي أن أعتكف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتكف في مسجد الفسطاط لم يجزئه

وقال الأوزاعي إذا جعل عليه صيام شهر بمكة لم يجزئه في غيرها

وقال الليث من نذر صياما في موضع فعليه أن يصوم في ذلك الموضع

وقال الشافعي رضي الله عنه من نذر أن يصلي بمكة لم يجزئه بالمدينة ولا ببيت المقدس وإن قال بالمدينة أو بيت المقدس جاز أن يصلي بمكة ولم يجز أن يصلي في غيرها من البلدان وإن نذر فيما سرى هذه البلدان الثلاثة صلى حيث شاء ومن قال لله علي ان أنحر بمكة لم يجز في غيرها وكذلك إذا نذر أن ينحر بغيرها لم يجز إلا في الموضع الذي نذر لأنه وجب لمساكين ذلك البلد

قال أبو جعفر القربة في الصلاة دون الموضع فلا معنى لاعتبار الموضع فإن قيل روى أبو هريرة وميمونة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٢٥٠