وروى عن ابن عباس رضي الله عنها أنه قال للعباس فيما خاصم فيه عليا عليه السلام في اشياء تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبتاه أقسمت عليك لما سلمته لعلي
وقد روى البراء قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم وهذا يدل على إباحة القسم وأنه يمين
وعن الحسن وإبراهيم أقسمت وأقسمت بالله سواء وكفارته كفارة يمين
1339 - في قول الرجل هو يهودي إن فعل كذا
قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي هو يمين
وقال مالك والشافعي رضي الله عنهما ليس بيمين
قال أبو جعفر الحالف بذلك معظم لله ان لا يكون ما حلف عليه فهو كاليمين بالله وأن لا يفعل ففعل
1340 - في الحلف بحق الله
قال أبو يوسف فيمن قال وحق الله لا أفعل كذا فهو يمين وفيه الكفارة
وقال محمد لا كفارة فيه وهو قول مالك
قال الشافعي رضي الله عنه وحق الله وجلال الله وعظمة الله وقدرة الله يمين نوى بها يمينا أو لم يكن له نية وإن لم يرد بها يمينا فليست بيمين لأنه يحتمل وحق الله واجب وقدرة الله ماضية
قال أبو جعفر لا يختلفون في قوله وعهد الله وميثاقه أنه يمين وعهد الله ماأخذ الله على عباده وما أعطاه عباده إياه
وقال الله تعالى ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ إلى قوله ﴿بما أخلفوا الله ما وعدوه﴾ قدمهم على ترك الوفاء لأن تاركه مستخف ممن كان عاهده في منعه ما كان وعده وكان حالفا كذلك وحق الله
1341 - في الحلف بالأمانة
ذكر أبو جعفر عن أصحابنا فيمن حلف بأمانة الله أنها ليست بيمين
قال أبو بكر وليس كذلك الجواب في الأصل هي يمين عندهم
وقال الشافعي ليست بيمين
قال أبو جعفر قال الله تعالى ﴿إنا عرضنا الأمانة على السماوات﴾ والمراد الإيمان والشرائع يدل عليه قوله تعالى ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات﴾ يعني لتركهم الواجب عليهم
وقال سعيد بن جبير الأمانة في هذا الموضع الفرائض
وعن مجاهد الصلاة
ومن حلف بهذه الأشياء فلا كفارة وكذلك الأمانة إذا كان ذلك المعنى فيها
وقد روى الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بالأمانة فليس منا فدل على أن الحلف بالأمانة خارج من الحلف بالله
1342 - في لعمر الله
قال أصحابنا لعمر الله وأيم الله يمينان وهو قول مالك
وقال الأوزاعي إذا قال لعمري لأفعلن كذا فعليه كفارة يمين
وقال الشافعي أيم الله أنه بمعنى ولعمر الله أن لم يرد بها يمينا فليست بيمين
1343 - قوله لايحل لي أن أفعل كذا
قال حماد إذا حنث فعليه كفارة يمين وهو قول الثوري وعند أصحابنا إذا أراد تحريم ذلك الشيء على نفسه كان يمينا
1344 - قوله علم الله لأفعلن كذا
قال الأوزاعي أحب إلي أن يكفر
قال أبو جعفر هذا إخبار عن علم الله بذلك وليس بيمين
1345 - قوله والله الرحمن لأفعلن كذا
قال أصحابنا هما يمينان إلا أن يكون أراد الكلام الأول فيكون يمينا واحدة ولو قال والله الرحمن كان يمينا واحدة
وقال زفر قوله والله والرحمن يمين واحدة
وقال مالك من حلف بالله مرارا كثيرة يمينا بعد يمين ثم حنث فعليه كفارة واحدة
قال ولو قال عهد الله وميثاقه وكفارته ففيه ثلاث كفارات وكذلك لو قال والسميع والعليم والحكيم فثلاث كفارات فرق بين تكرار اسم واحد وبين الأسماء المختلفة
وقول الشافعي رضي الله عنه كقول محمد بن الحسن
1346 - فيمن حلف بأيمان على الشيء الواحد
إذا قال والله لاأفعل كذا والله لاأفعل كذا لشيء فإن أراد التكرار فيمين واحدة وإن لم تكن له نية وأراد التغليظ فهما يمينان وإن قال ذلك في مجلسين فهما يمينان
وقال مالك رضي الله عنه هي يمين واحدة وإن كانا في مجلسين
وقال الثوري هي يمين واحدة وإن كانا في مجالس إذا نوى يمينا واحدة وإن أراد يمينا أخرى أو التغليظ فهما يمينان
وروى عنه أنه يمين واحدة وإن حلف مرارا
قال الأوزاعي فيمن حلف في أمر واحد بأيمان فعليه كفارة واحدة ما لم يكفر
وقال البتي إن أراد اليمين الأولى فكفارة واحدة وإن أراد التغليظ فلكل واحدة كفارة
وقال الحسن بن حي إذا قال والله لا أكلم فلانا والله لا أكلم فلانا في مجلس واحد فكفارة واحد وإن قال والله لا أكلم فلانا ثم قال والله لا أكلم فلانا فكفارتان
وقال الشافعي رضي الله عنه في كل يمين كفارة إلا أن يريد التكرار
1347 - في تحريم الأطعمة وغيرها
قال أصحابنا إذا قال هذه الرمانة علي حرام فأكل منها حبة حنث وكان عليه كفارة يمين
وقال الحسن بن زياد عن زفر أنه قال الحل علي حرام فإنه يحنث ساعة يصنع شيئا مما أحل له من حركة أو شرب أو أكل وعليه الكفارة حين يفرغ من يمينه لأنه قد تحرك وقد سكت
وقال أبو يوسف إذا لم تكن له نية فهو على الطعام أو الشراب خاصة وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه
وقال مالك رضي الله عنه لا يكون الحرام يمينا في طعام ولا في شيء إلا في المرأة فإنه يكون طلاقا يحرمها عليه
وقال الأوزاعي في رجل قال علي حرام إن فعلت كذا ففعل فعليه كفارة يمين
وقال الحسن بن حي من حرم شيئا ثم فعله فعليه كفارة يمين
وقال الشافعي رضي الله عنه في المزني إذا قال كل ما أملك علي حرام يعني امرأته وجواريه كفر عن المرأة والجواري كفارة واحدة ولم يكفر عن ماله
وقال الربيع عنه من حرم عليه طعاما أو شرابا فلا كفارة وهو له حلال
1348 - في الاطعام في كفارة اليمين
قال أصحابنا إن غدى عشرة وعشاهم أجزأه وإن كان فيهم فطيم لم يجز ما أطعمه وإن أعطاهم أعطى كل واحد نصف صاع بر أو صاع تمر أو شعير
وقال مالك رضي الله عنه يغدي ويعشي عشرة ولا يجوز أن يعطيهم العروض
وقال الثوري يجزىء الاطعام وهو قول إبراهيم
وقال الحكم لا يجزىء الإطعام يعني حتى يعطيهم
وقال الأوزاعي يجزىء الإطعام
وقال الشافعي رضي الله عنه لا يجوز أن يعطيهم جملة ولكن يعطي كل مسكين مدا
قال وقد روي عن علي عليه السلام أنه يغديهم ويعشيهم خبزا ولحما وزيتا
وقال إبراهيم يغديهم ويعشيهم
وقال الحسن البصري وجبة واحدة تجزىء
وقال القاسم بن محمد وسالم غداء وعشاء
وقال سعيد بن جبير مدين من طعام ومد لإدامه ولا يجمعهم فيطعمهم ولكن يعطيهم
قال أبو جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لكعب بن عجرة في فدية الأذى أو أطعم ثلاثة اصع بين ستة مساكين