﴿بما كسبت قلوبكم﴾ ﴿بما عقدتم الأيمان﴾ دل على أن اللغو ضد ذلك فوجب أن يكون معناه ما قال ابن عباس وعائشة
وروي عبد الرحمن بن سمرة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مالا لقي الله وهو عليه غضبان
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار
فذكر المأثم دون الكفارة في الغموس ولو كانت الكفارة واجبة لذكرها كما ذكر في المعقود
1338 - في القسم
قال أصحابنا والثوري والأوزاعي أشهد وأقسم وأعزم وأحلف كلها أيمان
وقال زفر إذا قال أقسم لأفعلن فهو يمين ولو قال أشهد لأفعلن لم يكن يمينا
وقال مالك إن أراد بقوله أقسم أي قسم بالله فهو يمين وإلا فلا شيء وكذلك أحلف قال ولو قال أعزم لم يكن يمينا إلا أن يقول أعزم بالله ولو قال علي نذر أو على نذر لله فهو ما نوى وإن لم يكن له نيه فكفارته كفارة يمين
وقال الشافعي رضي الله عنه أقسم ليس بيمين وأقسم بالله يمين إن أرادها وإن أراد الموعد فليست بيمين وأشهد بالله إن نوى اليمين فيمين وإن لم ينو يمينا فليست بيمين
وذكر الربيع عن الشافعي رضي الله عنه إذا قال أقسم أو أشهد أو أعزم ولم يقل بالله فهو كقول والله وإن قال أحلف بالله فلا شيء عليه إلا أن ينوي اليمين
وروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا بكر رضي الله عنه عبر عند النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال أبو بكر أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقسم وروى أنه قال والله لتخبرني
فمن الناس من يكره القسم لقوله لا تقسم ومنهم من لا يرى به بأسا وإنما أنه لا تقسم لأن عبارة الرؤيا اجتهاد وقد يقع فيها الخطأ
وقد روى عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أقسم بعد النبي صلى الله عليه وسلم هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن أبيه كان أبو بكر رضي الله عنه قد استعمل عمر رضي الله عنه على الشام فلقد رأيتني وأنا أشد الإبل بأقتابها فلما أراد أن يرتحل قال له الناس تدع عمر ينطلق إلى الشام والله إن عمر ليكفينك الشام وهو هاهنا قال أقسمت عليك إلا أقمت