تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا أصحاب فضل على القطاع العام والخاص، فلا تنسوا الفضل بيننا، وإننا لا ننكر أن لنا مثل غيرنا اجتهادات قد تكون خاطئة أحياناً ولكنها محدودة لا تبرر بعض فكيف بكل ما يتخذ بحقنا من قرارات ونظم ومجالس ولجان تتحكم بعملنا وتعيقه بدل أن تدفعه وتنميه.

إن نظيراتنا من المؤسسات العالمية نجحت بحريتها واستقلاليتها كقطاع خيري ثالث، وشريك في معظم جوانب التنمية، وإننا نرفع صوتاً هادئاً قائلين لكم: " إننا لا نستطيع أن نكون أقوياء مثلهم " ونحن لا زلنا محرومين من حقوقنا المسلوبة (الزكاة والصدقات) (الاحتساب والتطوع)، إلا أننا بهذه الركائز حين نتمتع بها سوف تسهم في الوقاية والعلام في الداخل والخارج لكثير من الالتزامات والواجبات، وسوف نكون من خير الشركاء - بإذن الله - تعالى - في معظم جوانب التنمية، كما سوف نكون - بإذن الله - خير سفير لبلادنا نقرب البعيد ونمد جسور التواصل مع الشعوب والحكومات، فهلا أدركتم رسالتنا ودعمتم مسيرتنا وتجاوزتم عن عثراتنا وأحبطتم مخطط أعدائنا؟!

إننا نشكر لكم بعض مواقفكم من خلال تصريحات كثير من وزراء الداخلية العرب بالدفاع عنا تارة، والحديث عن دعاوى الإرهاب تارة أخرى، وأن الدفاع عن النفس والمال والعرض ودعم هذا الدفاع ليس إرهاباً، ولكن هذا ليس مطلبنا الأساس الذي تعرفونه.

إننا مؤسساتكم طال الزمن أم قصر، نحتاجكم وتحتاجوننا، نعينكم وتعينوننا، فنحن سندكم وأنتم سندنا بعد الله، وذلك من خلال حمل هموم أمتنا، ومجتمعاتنا، إنكم تعرفون حق المعرفة أننا بعيدون عن تلك الدعاوى المغرضة، فلماذا الهزائم النفسية!!

ولكننا محتاجون جميعاً إلى فهم واستيعاب لغة الأرقام بيننا وبين خصومنا، في حجمهم ومواردهم البشرية، كما أن الحاجة ماسة إلى معرفة نوع العمل بيننا وبينهم، حتى نعرف أن حجمنا وقوتنا من حيث العدد والموارد البشرية والمالية مخجل حقاً، ولكنه موجب للتأمل وإعادة النظر حتى في دعاواهم عن الأصولية الإسلامية كما يقولون والتي لم تصل في بلادنا 10% من حجم أصوليتهم: (المسيحيون المولودون من جديد).

إن مؤسساتكم الخيرية والأهلية تقول:

إننا بحاجة إلى الشقة والتلاحم والتعاون فيما بيننا حتى لا يسهل ابتلاعنا جميعاً، وأملنا بالله كبير أن لا تتنكر دول الطوائف بعزلنا جميعاً عن مصدر من مصادر قوتنا ووحدتنا شعوباً ودولاً، وأن تكون الاستفادة من

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٨٣٠