تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟

متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟

وقالوا: الحرب كارثةٌ

تريد الحرب إعدادا

وأسلحةً وقواداً وأجنادا

وتأييد القوى العظمى

فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب

أحجاراً وأولادا؟

نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ

أألحاناً وطبّالاً وعوّادا؟

سجوناً تأكل الأوطان في نهمٍ

جماعاتٍ وأفرادا؟

حدوداً تحرس المحتل توقد بيننا

الأحقاد إيقادا

وما أعددتم للحرب من زمنٍ

أما تدعونه فنّا؟

أأفواجاً من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟

أأسلحة، ولا إذنا

بيانات مكررة بلا معنى؟

كأن الخمس والخمسين لا تكفي

لنصبر بعدها قرنا!

أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ

رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ

وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ

رأيت سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ

وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ

وتجلس أنت ترتقبُ

ويزحف نحوك الطاعون والجربُ

أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟

وقالوا: كلنا عربٌ

سلام أيها العربُ!

شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا

وأين سيوفها الخَشَبُ؟

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٨٠٩