تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله بن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يبيع بعضكم على بيع أخيه) [رواه البخاري: 2139].

ومثال البيع على البيع: أن يشتري زيد من عمرو سيارة بعشرة آلاف، فيذهب رجل إلى زيد ويقول له أنا أعطيك أحسن منها بتسعة، أو مثلها بثمانية، ونحو ذلك.

ومثال الشراء على الشراء: أن يبيع زيد على عمرو سلعة بتسعة، فيأتي رجل آخر ويقول لزيد البائع-: أنا أعطيك فيها عشرة، أو نحو ذلك. وكل هذا محرم، والشراء داخل في البيع.

- وأحذر: من النجش: فهو ظلم وعدوان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا) [البخاري: 6066].

والنجش: هو الزيادة في قيمة السلعة مع عدم الرغبة في الشراء، حتى ترتفع قيمة السلعة. وهذا فيه تغرير بالمشتري وخديعته وإضرار به. وهذا يقع كثيراً اليوم وخصوصاً في (حراج السيارات).

ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة: أُعطيت بها كذا وكذا، وهو كاذب، أو يقول: اشتريتها بكذا وهو كاذب.

ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة: لا أبيعها إلا بكذا أو كذا؛ لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال، كأن يقول: في سلعة ثمنها خمسة: أبيعها بعشرة؛ ليأخذها المشتري بقريب من العشرة. [انظر الملخص الفقهي: (2/ 19) للشيخ: صالح الفوزان] قلت: وهذا منتشر الآن بين البائعين إلا من رحم الله.

- ولا تحلف بالله كذباً وزوراً، من أجل متاع من الدنيا قليل، فإنه أكل لأموال الناس بالباطل، وظلمٌ لهم، وجنب نفسك سخط ربك عليك، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ... الحديث) [رواه البخاري: 2357، ومسلم: 138]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق) [رواه مسلم: 1067]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرارا. قال أبو ذر-رضي الله عنه-: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟.قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) [رواه مسلم: 106].

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٦٧٨