تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿يا نساء النبي لستُنَّ كأحد من النساء إن اتقيتُنَّ فلا تخضعنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولاً معروفاً﴾ [الأحزاب: 32].

ولا تخضعن بالقول: أي لا تُلن القول، ولا يكن في صوتكن ميوعة الأنوثة عندما تخاطبن الرجال.

وقال تعالى: ﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ وذهب ابن كثير، إلى أن المرأة منهية عن كل شيء يلفت النظر إليها أو يحرك شهوة الرجال نحوها.

خامساً: التبرج المُقَنَّع ..

فقد رأى أعداء الصحوة الإسلامية أن يتعاملوا مع الحجاب الشرعي بطريقة خبيثة؛ فراحوا يروجون صوراً متنوعة من الحجاب على أنها حل وسط ترضي المحجبة به ربها – زعموا!!! - وفي نفس الوقت تساير مجتمعها، وتحافظ على أناقتها.

وكانت بيوت الأزياء قد أشفقت من بوار تجارتها؛ بسبب انتشار الحجاب الشرعي، فمن ثَمّ أغرقت الأسواق بنماذج ممسوخةٍ من التبرج تحت اسم (الحجاب العصري) وأحرجت ظاهرة الحجاب الشرعي طائفة من المتبرجات اللائي هرولن نحو (الحل الوسط)؛ تخلصاً من الحرج الاجتماعي الضاغط، الذي سببه انتشار الحجاب الشرعي، وبمرور الوقت تفشت ظاهرة (التبرج المقنع) المسمى بالحجاب العصري، يحسب صويحباته أنهن خير البنات والزوجات؛ لذا فيا صاحبة الحجاب العصري: حذار أن تصدقي أن حجابك هو الشرعي الذي يرضي ربك، وإياك أن تنخدعي بمن يبارك عملك هذا، ويكتمكِ النصيحة ولا تغتري فتقولي: " إني أحسن حالاً من صويحبات التبرج الصارخ" فإنه لا أسوة في الشر، فعليك أن تقتدي بأخواتك الملتزمات بالحجاب الشرعي بشروطه.

سادساً: ماذا عن الوجه؟

اتفق العلماء على وجوب تغطية الوجه في مثل هذا الزمن الذي كثرة فيه الفتنة، وكثر فيه الفساق الذين لا يتورعون عن النظر المحرم. ويقول تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [النساء: 65]، ويقول ابن كثير - رحمه الله- في تفسير هذه الآية: يُقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة: أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول - صلى الله عليه وسلم- في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له ظاهراً و باطناً، وإذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم، فلا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما حكمت به؛

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٥٥٦